موسوعة الفرق

أولاً: حرمة النياحة


.. أخي المسلم إن ما يفعله الشيعة في الحسينيات والمآتم تحت مسمى الشعائر الحسينية، مثل: اللطم والنياحة ولبس السواد والتطبير وغيرها، والتي أفتى علماؤهم وعظماؤهم بجوازها فإنها محرمة على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى ألسنة أئمة أهل البيت الكرام في المصادر الشيعية القديمة والحديثة، واعترف بهذا التحريم شيوخ وأعلام المذهب الشيعي الاثني عشرية، فهذا شيخهم محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عند الشيعة بالصدوق. قال: "من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي لم يسبق إليها: (( النياحة من عمل الجاهلية )) رواه الصدوق في ((من لا يحضره الفقيه)) (4/271 - 272 )كما رواه الحر العاملي في ((وسائل الشيعة)) (2/915)، ويوسف البحراني في ((الحدائق الناضرة)) (4/ 167) والحاج حسين البروجردي في ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/488). ورواه محمد باقر المجلسي بلفظ: ((النياحة عمل الجاهلية)) ((بحار الأنوار)) (82/103).
... فالنوح الذي استمرت عليه الشيعة جيلاً بعد جيل من عمل الجاهلية كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم.
... كما أن النوح من الأصوات الملعونة التي يبغضها الله ورسوله (صلى الله
عليه وسلم)، كما يرويه علماؤهم المجلسي والنوري والبروجردي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((صوتان ملعونان يبغضهما الله إعوال عند مصيبة وصوت عند نغمة يعني النوح والغناء)) أخرجه المجلسي في ((بحار الأنوار)) (82/101) و((مستدرك الوسائل)) (1/143-144) و((جامع أحاديث الشيعة)) (3/488).
... فليحذر الشيعي المغرر به من حضور هذه المآتم فإن ما فيه من نوح وعويل هو من الأصوات الملعونة التي يبغضها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
. ومن هذه الروايات التي تنهى عما يقترفه الشيعة في الحسينيات، ما جاء في كتاب أمير المؤمنين علي  رضي الله عنه إلى رفاعة بن شداد: "وإياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان" أخرجه النوري في ((مستدرك الوسائل)) (1/ 144) والبروجردي في ((جامع أحاديث الشيعة)) (1/ 144) وهو في ((البحار)) (82/ 101).
... ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم من حديث: ((…وإني نهيتكم عن النوح وعن العويل)) أخرجه بهذا اللفظ الحاج حسين البروجردي في ((جامع أحاديث الشيعة )) (3/372).
ومنها ما رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( وإني نهيت عن النوح وعن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان)) ( [11447]) كما في ((مستدرك الوسائل)) (1/ 145) و((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 486).
... وعن علي عليه السلام: )ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى أخرجه المجلسي في(( بحار الأنوار)) (82/ 101) و((مستدرك الوسائل)) (1/143-144)و((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 488).
... ومنها ما رواه الكليني وغيره عن الصادق عليه السلام أنه قال: )لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي ولكن الناس لا يعرفون أخرجه الكليني في ((الكافي)) (3/226) والملا محسن الملقب بالفيض الكاشاني في ((الوافي)) (13/88) والحر في ((وسائل الشيعة)) (2/ 916) والبروجردي في ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 483).
... وما رواه الكليني أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال: " لا ينبغي الصياح على الميت ولا بشق الثياب" الكليني في ((الكافي)) (3/225)، وأخرجه الفقيه الأكبر محمد بن مكي العاملي في ((ذكرى الشيعة)) (ص 72) والفيض في ((الوافي)) (13/88)، والحر في ((الوسائل)) (3/914)، والنجفي في ((الجواهر)) (4/ 369) ، والبروجردي في ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/)483.
. وقد سئل الإمام موسى بن جعفر عن النوح على الميت فكرهه أخرجه الحر العاملي في ((وسائل الشيعة)) (12/92) وبين أن الكراهية هنا تعني التحريم كما أخرجه البحراني في ((الحدائق)) (4/168) وفي (18/ 139) وذكره البروجردي في ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 488) وهو في ((بحار الأنوار)) (82/ 105).
... وروى محمد باقر المجلسي عن علي  رضي الله عنه قال: (( لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرني فغسلته، كفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحنطه، وقال لي: احمله يا علي، فحملته حتى جئت به إلى البقيع، فصلى عليه… فلما رآه منصبا بكى صلى الله عليه وآله وسلم فبكى المسلمون لبكائه حتى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشد النهي وقال:  تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك لمصابون وإنا عليك لمحزونون…)) ((بحار الأنوار)) (82/100- 101).
... فلاحظ أخي المسلم كيف أن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أنكر عليهم أشد الإنكار ارتفاع أصواتهم بالبكاء.
... كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها" أخرجه بهذا الفظ الحر العاملي في ((وسائل الشيعة)) (2/915) والمجلسي في ((بحار الأنوار)) (82/104) ويوسف البحراني في ((الحدائق)) (4/167) وهو في كتاب ((الفقه للشيرازي)) (5/253).
... وروى الكليني عن فضل بن ميسرة قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل فشكى إليه مصيبة أصيب بها. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أما إنك إن تصبر تؤجر، وإلا تصبر يمضي عليك قدر الله الذي قدّر عليك وأنت مأزور" ((الكافي)) (3/ 225) ، ((الذكرى)) (ص 71) ، ((وسائل الشيعة)) (2/913).
... وعن الصادق جعفر بن محمد قال: إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن، ويأتيه البلاء وهو صبور، وإنّ البلاء والجزع يستبقان إلى الكافر، فيأتيه البلاء وهو جزوع"   ((الذكرى)) (ص 71).
. قال محمد بن مكي العاملي الملقب بالشهيد الأول: " والشيخ في المبسوط وابن حمزة حرما النوح وادعى الشيخ الإجماع" ((الذكرى)) (ص 72) ، ((بحار الأنوار)) (82/107).
... فالشيخ وهو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة قد حرم النوح، وادعى الإجماع، أي أنه وإلى عصر الطوسي، كان الشيعة مجمعين على تحريم النوح والعويل الذي نسمعه الآن في الحسينيات. فقارن بالله عليك بين هذا وبين فتاوى علمائهم التي مضى إيرادها.
... وقال آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي: "لكن عن الشيخ في المبسوط ابن حمزة بالتحريم مطلقاً" ((الفقه)) (15/253).
وقال الشيرازي: "ففي الجواهر دعوى القطع بحرمة اللطم والعويل" ((الفقه)) (15/ 260).
وقال نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن الملقب بالمحقق الحلي المتوفى سنة (676)هـ: "والشيخ استدل بالإجماع على كراهيته-الجلوس للتعزية- إذ لم ينقل عن أحد من الصحابة والأئمة الجلوس لذلك فاتخاذه مخالفة لسنة السلف" ((المعتبر)) (ص 94).
وقال محمد بن مكي العاملي: "والشيخ نقل الإجماع على كراهية الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة أيام، ورده ابن إدريس أنه اجتماع وتزاور، وانتصر المحقق: ولم ينقل من أحد من الصحابة والأئمة الجلوس لذلك, فاتخاذه مخالف لسنة السلف ولا يبلغ التحريم، قلت: الأخبار المذكورة مشعرة به فلا معنى لاغترام حجة التزاور وشهادة الإثبات مقدمة…" ((الذكرى)) (ص 70).
وقال يوسف البحراني معلقاً على روايات تحريم النياحة بما نصه: "وأكثر الأصحاب الإعراض عن هذه الأخبار وتأويلها بل تأويل كلام الشيخ أيضاً بالحمل على النوح المشتمل على شيء  من المناهي كما هو ظاهر سياق الحديث الأول. قال في الذكرى بعد نقل القول بالتحريم عن الشيخ وابن حمزة: والظاهر أنهما أرادا النوح بالباطل أو المشتمل على المحرم كما قيده في النهاية، ثم نقل جملة من أخبار النهي، وقال: وجوابه الحمل على ما ذكرناه جمعاً بين الأخبار، ولأنّ نياحة الجاهلية كانت كذلك غالباً، ولأنّ أخبارنا خاصة والخاص مقدّم. أقول: من المحتمل قريباً حمل الأخبار الأخيرة على التقية، فإنّ القول بالتحريم قد نقله في المعتبر عن كثير من أصحاب الحديث من الجمهور" ((الحدائق)) (4/ 168).
وتقييد الشيخ له في النهاية إن صح ما نقله البحراني عنه مردود بإقرار الشيخ نفسه بإجماع طائفته على تحريمه.
فماذا تنتظر بعد هذا أيها الشيعي المنصف؟!!من قتل الحسين رضي الله عنه؟ لعبد الله بن عبد العزيز/ ص 73

انظر أيضا: