trial

موسوعة الفرق

ثانياً: اعتقادهم التحريف في القرآن ليتخلصوا من تناقضهم


اعتقد الشيعة التحريف في القرآن ليتخلصوا من التناقض الذي بين القرآن وكتب الشيعة من حيث منزلة الصحابة رضي الله عنهم:
وذلك أن القرآن الكريم يذكر فضل أصحاب رسول الله الكريم حيث يشهد القرآن على مقامهم السامي وشأنهم العالي، ومرتبتهم الراقية، ودرجاتهم الرفيعة، إذ ذكر الله عز وجل المهاجرين والأنصار مادحا أخلاقهم الكريمة، وسيرتهم الطيبة، وبشرهم بالجنة التي تجري تحتها الأنهار، ووعدهم وبخاصة خلفاء رسول الله الراشدين أبا بكر وعمر وعثمان وعليا – رضي الله عنهم – بالتمكين في الأرض، والخلافة الربانية في عباده، ونشر الدين الإسلامي الصحيح الحنيف على أيديهم المباركة، الميمونة، في أقطار الأرض وأطرافها ورفع راية الإسلام والمسلمين، وإعلاء كلمته، وتشريفه بعضهم بذكره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنزال السكينة على رسوله وعلى أبي بكر في كلامه، الخالد، المخلد إلى الأبد، كما قال الله عز وجل في القرآن المجيد الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم، وأعطاه ضمان حفظه إلى يوم الدين، قال فيه مادحا المهاجرين والأنصار، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وغيرهم: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 100].
وقال: وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [الأنفال: 74].
وقال: لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [الحديد: 10].
وقال: فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف: 157].
وقال في أصحابه رضي الله عنهم الذين كانوا معه في الحديبية وبايعوه على الموت: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [الفتح: 10].
وقال مبشرا لهم بالجنة: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا [الفتح: 18].
وقال الله في صحابته البررة: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ -إلى قوله- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الفتح: 29].
وقال: لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 8-9].
وقال: وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الحجرات: 7-8].
وقال في الخلفاء الراشدين: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا [النور: 55].
وقال في صاحبه: إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة: 40].
والله سبحانه وتعالى لم يمدحهم إلا لأنهم صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعوا النور الذي أنزل إليه، وصاروا له وزراء مخلصين، وأنصاراً محبين، وأعواناً صادقين. فارقوا الأوطان، وهجروا الوالدان، يذبون عن شريعته، وينافحون من أجل تبليغ سنته. هانت عليهم في سبيل الله أرواحهم، ورخصت عندهم من أجله أموالهم. ظهرت منهم علامات الخير في السيما والسمت والهدى والصدق. وصفهم الله عز وجل في كتابه فقال سبحانه: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الفتح: 28-29].
خرجوا مشرقين مغربين، يفتحون المعمورة بلداً بلداً، خرجوا وأخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأنظمة الوحلية إلى عدالة الرسالة السماوية خرجوا وحطموا كل طاغوت لا يؤمن بالله واليوم الآخر وقف في وجه المد الإسلامي وحال بينه وبين الناس من أن يسمعوا كلمة الحق، رهبان بالليل، فرسان بالنهار تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [السجدة: 16]. يمشون على الأرض بقلوب معلقة بالسماء. الله ربهم، والإسلام دينهم، ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيهم، والقرآن دستور حياتهم، والفكاك من النار، ودخول الجنة أسمى أمانيهم، امتدت فتوحاتهم آلاف الأميال، عبر الصحاري المقفرة والبحار المهلكة، والجبال الوعرة في زمن كانت وسائل المواصلات فيه: الجمال، والبغال، والحمير، وفي كل مكان يمرون به تدور بينهم وبين أعداء الله معارك تشيب لهولها الولدان، ويسطر تاريخها بدماء الشهداء، وليس ذلك فحسب، بل فتحوا القلوب المغلقة، بالنور الذي كانوا يحملونه، فما يخرجون من بلد بعد فتحها إلا وأبناء ذلك البلد يخرجون معهم ليجاهدوا في سبيل الله مع إخوانهم الذين سبقوهم بالإيمان، وجمع بينهم الإسلام بأقوى الرواسط، حتى فتحوا الأرض، وارتفع صوت الحق مدوياً في كل مكان: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله نقلاً عن كتاب ((ما يجب أن يعرفه المسلم عن الإمامية)) أحمد الحمدان. بتصرف. .
وأما ما في كتب الشيعة فهو يناقض كلام الله تماماً فكتب الشيعة مليئة بسب وتكفير ولعن لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ولعن لأمهات المؤمنين اللاتي هن أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم.
( أ ) تكفير الصحابة.
يرون عن أبي جعفر كذبا أنه قال:
1- كان الناس أهل الردة بعد النبي إلا ثلاثة – وذكره كبير مؤرخي الشيعة الكشي في رجاله ((رجال الكشي)) (ص: 12) تحت عنوان سلمان الفارسي ط كربلاء عراق. .
2- وروى الكشي أيضا عن حموديه قال: قال أيوب بن نوح عن محمد بن الفضل وصفوان عن أبي خالد القماط عن حمران قال: قلت لأبي جعفر (ع) ما اقلنا لو اجتمعنا على شاة ما افنيناها؟ قال. فقال: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ قال. فقلت بلى. قال: المهاجرون والأنصار ذهبوا... إلا ثلاثة ((رجال الكشي)) (ص: 13) أيضا و((الكافي)) (2/243). .
3- (يروون عن علي أنه عرض القرآن على المهاجرين والأنصار، ولما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح المهاجرين والأنصار فردوه على علي وقالوا لا حاجة لنا فيه) الطبرسي في ((الاحتجاج)) (1/156). .
4- قالوا: إن الرسول ابتلى بأصحاب قد ارتدوا من بعده عن الدين إلا القليل السيد مرتضى السيد محمد الحسيني الفيروز آبادي النجفي كتاب ((السبعة من السلف)) المكتبة الثقافية (ص: 7). .
(ب) تأويلهم للآيات الواردة في الكفار والمنافقين بخيرا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم خليفتاه ووزيراه وصهراه وحبيباه أبو بكر وعمر، ويثلثون أحياناً بصاحب الجود والحياء ومن وضع ماله في سبيل الله وجهز جيش العسرة وغيره صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابنتيه، عثمان رضي الله عنه وغيرهم من صحابة رسول الله الأخيار ومن تبعهم بإحسان نقلاً عن ناصر القفاري ((مسألة التقريب)). .
وقيل أن نذكر تلك الروايات ننبه القارئ أن ما كتبه أوائل الشيعة في عصر الكليني وما بعده كان بلغة الرمز والإشارة أي كانوا يرمزون للخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان برموز معينة مثل: الفصيل أي أبا بكر، ورمع أي عمر ونعثل أي عثمان ولهم رموز أخرى مثل (فلان وفلان وفلان) أي أبا بكر وعمر وعثمان ولهم رموز أخرى مثل (الأول والثاني والثالث) أي أبا بكر وعمر وعثمان ولهم رموز أيضا مثل حبتر ودلام أي أبا بكر وعمر أو عمر وأبا بكر، ولهم رموز أيضاً صنما قريش أبا بكر وعمر/ وأيضا فرعون وهامان أو عجل الأمة والسامري أي أبا بكر وعمر.
أما ما كتبه شيوخ الشيعة في ظل الدولة الصفوية فكان فيه التكفير لأفضل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم صريحا ومكشوفاً.
أما الروايات فهي:
1- روى الكليني في الكافي عن أبي عبد الله في قوله تعالى: .. رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ [فصلت: 29]. قال: هما، ثم قال: وكان فلان شيطاناً ((روضة الكافي)) (ص: 261) رواية رقم 523. .
قال المجلسي في شرحه للكافي في بيان مراد صاحب الكافي بـ(هما) قال: هما أي أبو بكر وعمر والمراد بفلان عمر أي الجن المذكور في الآية عمر وإنما سمي به لأنه كان شيطاناً إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زناً أو لأنه في المكر والخديعة كالشيطان وعلى الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان أبا بكر ((مرآة العقول)) (26/488) منشورات دار الكتب الإسلامية – طهران. .
2- ويروون عن أبي عبد الله أنه قال في قوله: وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ [البقرة: 168] قال: (وخطوات الشيطان والله ولاية فلان وفلان) ((تفسير العياشي)) (1/121)، ((البرهان)) (1/208)، ((الصافي)) (1/242). . أي أبو بكر وعمر.
3- ويروون عن أبي جعفر في قوله وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا [الكهف: 51]. قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل ابن هشام) فأنزل الله وما كنت متخذ المضلين عضداً)) ((تفسير العياشي)) (2/355)، ((البرهان)) (2/471)، ((البحار)) (8/22)، ((الصافي)) (3/246). .
4- ويروون على أبي عبد الله أنه قال في قول الله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا.. [النساء: 137] قال: نزلت في فلان وفلان (أبو بكر وعمر) آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وآله في أول الأمر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال من كنت مولاه فعلي مولاه ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام حيث قالوا له بأمر الله وأمر رسوله فبايعوه ثم كفروا حين مضى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق منه من الإيمان شيء ((تفسير العياشي)) (1/307)، ((الصافي)) (1/511)، ((البرهان)) (1/422)، ((البحار)) (8/218). .
5- وعن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر في قول الله: وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ... [إبراهيم: 22]. قال هو الثاني وليس في القرآن وَقَالَ الشَّيْطَانُ إلا وهو الثاني ((تفسير العياشي)) (2/240)، ((البرهان)) (2/309). . يعنون بالثاني عمر رضي الله عنه – وعن زرارة عن أبي جعفر في قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ [الأنشقاق: 19]. قال يا زرارة أو لم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقاً عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان ((الوافي)) كتاب الحجة، باب ما نزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم – مجلد 3 (1/920). – يعنون أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم – قال عالمهم الفيض الكاشاني: (ركوب طبقاتهم كناية عن نصبهم إياهم للخلافة واحداً بعد واحد).
6- وعند قوله سبحانه: فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ يروي العياشي عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول دخل على أناس من البصرة فسألوني عن طلحة والزبير فقلت لهم كانا إمامين من أئمة الكفر.
7- ويفسرون الجبت والطاغوت الوارد في قوله سبحانه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ... [النساء: 51]، يفسرونهما بصاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيريه وصهريه وخليفتيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما انظر: ((تفسير العياشي)) (1/273)، و((الصافي)) (1/459)، ((البرهان)) (1/377). .
8- وعند قوله سبحانه لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ [الحجر: 44] روى العياشي عن أبي بصير عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: (يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث، والرابع لمعاوية، والباب الخامس لعبد الملك، والباب السادس لعسكر بن هوسر، والباب السابع لأبي سلامة فهم أبواب لمن اتبعهم) ((تفسير العياشي)) (2/263)، ((البرهان)) (2/345). .
قال المجلسي في تفسير هذا النص: (زريق كناية عن الأول لأن العرب يتشأم برزقة العين، والحبتر هو الثعلب ولعله إنما كني عنه لحيلته ومكره وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس وهو أظهر إذا الحبتر بالأول أنسب ويمكن أن يكون هنا أيضاً المراد ذلك، وإنما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ وأغلظ، وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس، وكذا أبو سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي ويحتمل أن يكون عسكر، كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا وروى أنه كان شيطاناً) ((البحار)) (8/301). .
9- وفي قوله تعالى: ... إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ [النساء: 108] عن أبي جعفر أنه قال فيها:
فلان وفلان وفلان – أي أبا بكر وعمر – وأبو عبيدة بن الجراح ((تفسير العياشي)) (1/301)، ((البرهان)) (1/414). – وفي رواية أخرى: عن أبي الحسن يقول هما وأبو عبيدة بن الجراح ((تفسير العياشي)) (1/301)، ((البرهان)) (1/414). . – هما أي أبو بكر وعمر – وفي رواية ثالثة الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح ((تفسير العياشي)) (1/301)، ((البرهان)) (1/414)، ((مرآة العقول)) (26/489). . (الأول والثاني أي أبو بكر وعمر).
10- ويفسرون الفحشاء والمنكر، في قوله: وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ [النحل: 90] بولاية أبي بكر وعمر وعثمان، فيروون عن أبي جعفر – عليه السلام – أنه قال: وينهي عن الفحشاء، الأول. والمنكر: الثاني. والبغي: الثالث ((تفسير العياشي)) (2/289)، ((البرهان)) (2/381)، ((البحار)) (7/130)، ((الصافي)) (3/151). .
11- جاء في بحار الأنوار: (قلت "الراوى يقول لإمامهم" ومن أعداء الله أصلحك الله؟ قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت: من هم؟ قال: أبو الفصيل، ورمع، ونعثل، ومعاوية ومن دان دينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله) ((بحار الأنوار)) (27/58). .
قال شيخهم المجلسي في بيانه لهذه المصطلحات: (أبو الفصيل أبو بكر، لأن الفصيل والبكر متقاربان في المعني، ورمع مقلوب عمر، ونعثل هو عثمان) ((بحار الأنوار)) (27/58). .
12- وفي قوله سبحانه: ... أَوْ كَظُلُمَاتٍ قالوا: فلان وفلان فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ يعني نعثل مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ طلحة والزبير ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ [النور: 40] معاوية..) ((تفسير القمي)) (2/106)، ((بحار الأنوار)) (23/304-305). .
قال المجلسي: المراد بفلان وفلان أبو بكر وعمر، ونعثل هو عثمان ((بحار الأنوار)) (23/306). .
13- ومن مصطلحات أيضا للرمز للشيخين ما جاء في تأويلهم سورة الليل وفيها وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا هو قيام القائم وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا حبتر ودلام غشيا عليه الحق ((كنز الفوائد)) (ص: 389-390)، ((بحار الأنوار)) (24/72-73)، ((تفسير القمي)) (2/457)، فسر وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا فلان. .
قال شيخ الدولة الصفوية – في زمنه – (المجلسي) حبتر ودلام: أبو بكر وعمر ((بحار الأنوار)) (24/73). .
14- وهذا دعاء خاص للعن أبي بكر وعمر يسمى دعاء صنمي قريش.
(اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتيهما اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك وأحبا أعداءك وجحدا آلاءك وعطلا أحكامك وأبطلا فرائضك وألحدا في آياتك وعاديا أولياءك وواليا أعداءك وخربا بلادك وأفسدا عبادك. اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة وردما بابه ونقضا سقفه وألحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله وظاهره ببطانه واستأصلا أهله، وأبادا أنصاره وقتلا أطفاله وأخليا منبره من وصيه ووارث علمه وجحدا إمامته وأشركا بربهما فعظم ذنبهما وخلدهما في سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر، اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه وحق أخفوه ومنبر علوه ومؤمن أرجوه ومنافق ولوه وولي آذوه وطريد آووه وصادق طردوه وكافر نصروه وإمام قهروه، وفرض غيروه، وأثر أنكروه وشر آثروه ودم أراقوه وخبر بدلوه، وكفر نصبوه، وإرث غصبوه وفيء اقتطعوه وسحت أكلوه وخمس استحلوه وباطل أسسوه وجور بسطوه ونفاق أسروه وغدر أضمروه وظلم نشروه، ووعد أخلفوه، وأمان خانوه، وعهد ننقضوه، وحلال حرموه، وحرام أحلوه، وبطن فتقوه وجنين أسقطوه، وضلع دقوه وصك فوقوه وشمل بددوه وعزيز أذلوه وذليل أعزوه وحق منعوه وكذب دلسوه وحكم قلبوه وإمام خالفوه، اللهم العنهما بكل آية حرفوها، وفريضة تركوها، وسنة غيروها ورسوم منعوها وأحكام عطلوهاوبيعة نكثوها ودعوى أبطلوها وبينة أنكروها وحيلة أحدثوها وخيانة أوردوها وعقبة ارتقوها ودباب دحرجوها وأزيان لزموها وشهادات كتموها ووصية ضيعوها، اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعناً كثيراً أبداً دائماً دائباً سرمداً لا انقطاع لأمده ولا نفاد لعدده لعناً يعود أوله ولا يروح آخره لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم وإليهم والناهضين بأحتجاجهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين بأحكامهم (قل أربع مرات) اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار، آمين رب العالمين) ((مفتاح الجنان في الأدعية والزيارات والأذكار)) (ص: 113، 114). .
وهذا الدعاء قد جاء أيضاً في كتاب (تحفة عوام مقبول) (ص: 214، 215). ، وأيضاً في كتاب المصباح للكفعمي (ص: 732) ط بيروت – مكتبة الأعلمي – سنة 1994. وأيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي (82/260) كتاب الصلاة باب آخر في القنوتات الطويلة. ط دار إحياء التراث العربي – بيروت.
15- آية الله الخميني:
يقول في كتابه كشف الأسرار: (إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين وما قاما به من مخالفات للقرآن ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه وحرماه من عندهم وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي وضد أولاده ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين) ((كشف الأسرار)) (ص: 126). .
ويقول بعد اتهامه للشيخين بالجهل (وإن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موقع الإمامة وأن يكونوا ضمن أولى الأمر) ((كشف الأسرار)) (ص: 127). .
ويقول أيضاً: (الواقع أنهم أعطوا الرسول حق قدره.. الرسول الذي كد وجد وحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم، وأغمض عينيه وفي أذنيه كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية، والنابعة من أعمال الكفر والزندقة) ((كشف الأسرار)) (ص: 137). .
16- وقد أفرد صاحب كتاب الصراط المستقيم فصلين خاصين في الطعن على عائشة وحفصة رضي الله عنهما وأرضاهما، سمى الفصل الأول: (فصل في أم الشرور عائشة) ويعني بها عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
أما الفصل الآخر فقد خصصه للطعن في حفصة رضي الله عنها وعن أبيها وجعل عنوانه (فصل في أختها حفصة) النباطي: ((الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم)) (3/161، 168) ط المكتبة الرضوية لأحياء الآثار الجعفرية. .
17- يقول نعمة الله الجزائري:
عمر بن الخطاب في دبره داء لا يشفى إلا بماء الرجال، فهو مما يؤتي في دبره.
وقال نعمة الله الجزائري روى العياشي حديثا بمعنى ما قاله على عمر بن الخطاب ولكنه لم يذكر الحديث ((الأنوار النعمانية)) (ج1 ب1 ص: 963) ط شركت جاب إيران. .
وكان يقصد هذا الحديث:
عن محمد بن إسماعيل عن رجل سماه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل رجل على أبي عبد الله فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقام على قدميه فقال: مه هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين عليه السلام الله سماه به، ولم يسم به أحد غيره فرضي به إلا كان منكوحا وإن لم يكن به ابتلي به وهو قول الله في كتابه إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا [النساء: 117]. قال قلت: فماذا يدعي به قائمكم؟ قال: يقال له، السلام عليك يا بقية الله السلام عليكم يا ابن رسول الله ((تفسير العياشي)) (1/302)، ((البرهان)) (1/416). .
18- يقول نعمة الله الجزائري كان عثمان بن عفان مما يتخنث ويلعب به ((الأنوار النعمانية)) (ج1 ب1 ص: 65) ط شوكت جاب إيران. .الشيعة الاثنا عشرية وتحريف القرآن لمحمد عبد الرحمن السيف- ص: 53


انظر أيضا: