trial

موسوعة الفرق

المسألة الأولى: مفهوم الإيمان عندهم


لقد أدخل الاثنا عشرية الإيمان بالأئمة الاثني عشر في مسمى الإيمان وقد نسب الأشعري هذا المذهب إلى جمهور الرافضة، انظر: ((مقالات الإسلاميين)) (1/125). ، بل جعلوه هو الإيمان بعينه.
جاء في أصول الكافي: (الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله) ثم ذكر بقية أركان الإسلام، ثم قال: (الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا، فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلمًا وكان ضالاً) ((أصول الكافي)) (2/24). .
ويقولون بأن الثواب في الآخرة ليس على الإسلام، إنما هو على الإيمان. وعقد لذلك صاحب الكافي بابًا بعنوان: (باب أن الإسلام يحقن به الدم وأن الثواب على الإيمان) ((أصول الكافي)) (2/24). .
ويفسرون قوله سبحانه: قُولُواْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ، فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ... [البقرة: 136-137] - بما يرونه عن أبي جعفر قال: (إنما عني بذلك عليًا، والحسن، والحسين، وفاطمة. وجرت بعدهم في الأئمة. قال: ثم يرجع القول من الله في الناس فقال: فَإِنْ آمَنُواْ يعني الناس بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ يعني عليًا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من بعدهم، فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ) ((تفسير العياشي)) (1/62)، ((تفسير الصافي)) (1/92)، ((البرهان)) (1/157). .
ولهذا قال ابن المطهر الحلي: (إن مسألة الإمامة (إمامة الاثني عشر) هي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان والتخلص من غضب الرحمن) ((منهاج الكرامة في معرفة الإمامة)) (ص: 1). .
وقال محمد جواد العاملي: (الإيمان عندنا إنما يتحقق بالاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، إلا من مات في عهد أحدهم فلا يشترط في إيمانه إلا معرفة إمام زمانه ومن قبله) ((مفتاح الكرامة)) (2/80). .
وقال أمير محمد القزويني (من شيوخهم المعاصرين): (إن من يكفر بولاية علي وإمامته -  رضي الله عنه - فقد أسقط الإيمان من حسابه وأحبط بذلك علمه) ((الشيعة في عقائدهم وأحكامهم)) (ص: 24). .

انظر أيضا: