موسوعة الفرق

المطلب الثاني: قولهم بأن الدنيا والآخرة كلها للإمام يتصرف بها كيف يشاء


عقد صاحب الكافي لهذا بابًا بعنوان: (باب أن الأرض كلها للإمام) انظر: ((أصول الكافي)) (1/407-410). ، ومما جاء فيه: عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء، جائز له ذلك من الله..) ((أصول الكافي)) (1/409).
أليس في هذا النص شرك في ربوبية الله سبحانه؛ لأن الله جل شأنه يقول: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [البقرة: 107] ويقول سبحانه: وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [المائدة: 18] ويقول جل شأنه: لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ [المائدة: 120] وقال: الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ [الفرقان: 2] ، وقال سبحانه: فَلِلَّهِ الأَخِرَةُ وَالأُولَى [النجم: 25]
كما قال سبحانه: قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ [سبأ: 24] ، وقال سبحانه: هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ [فاطر: 3]
وقال: فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ [العنكبوت: 17] فهو سبحانه قد تفرد بالملك والرزق والتدبير لا شريك له في ذلك.
فكيف تدعي هذه الزمرة ما لا سلطان للبشر عليه، وتعطي الأئمة ما هو من مقتضيات ربوبية الله سبحاه، ما لهم بذلك من برهان إلا اتباع ما تمليه شياطينهم، وتسطره زنادقتهم، ومن العجب أنهم يعطون أئمتهم ملك الله وعلمه وحقوقه وأفعاله.. ويقولون: إن ذلك من الله أو (جائز له ذلك من الله) فهل هذا إلا مجرد تستر على الإلحاد، ومحاولة لإخفاء الهدف الخطير الذي تسعى إليه شياطينهم في تأليه الأئمة، وإضفاء صفات الربوبية عليهم؟!أصول مذهب الشيعة الإمامية لناصر علي القفاري – 2/512

انظر أيضا: