trial

موسوعة الفرق

المطلب الثاني: مؤسس المختارية (المختار بن أبي عبيد الثقفي)


هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، ولد في الطائف في السنة الأولى للهجرة، ووالده صحابي استشهد في معركة الجسر حينما كان قائداً لجيش المسلمين في فتح العراق، وقام بكفالة المختار عمه سعيد بن مسعود الثقفي الذي كان والياً على الكوفة لعلي رضي الله عنه.
وقد نشأ المختار على جانب من الذكاء والفطنة مراوغاً ماكراً غير صادق في تشيعه، وإنما كان يريد من ورائه تحقيق طموحه السياسي بأي وجه، وله مواقف تشهد بصحة هذا القول عنه ذكرها أهل التاريخ والفرق انظر ترجمته في البداية ( 8/289) ، وانظر: (( الملل والنحل)) ( 1/147). .
وقد لقب بكيسان لأسباب هي:
منهم من يقول: إنه نسبة إلى الغدر  (( القاموس المحيط)) ( 2/275). ، لأن كيسان في اللغة العربية اسم للغدر، وكان المختار كذلك.
أنه أطلق عليه هذا اللقب باسم مدير شرطته المسمى بكيسان (( مقالات القمى)) (ص21) ، ((فرق النوبختي)) ( ص45). والملقب بأبي عمرة الذي أفرط في قتل كل من شارك ولو بالإشارة في قتل الحسين، فكان يهدم البيت على من فيه، حتى قيل في المثل: (دخل أبو عمرة بيته) كناية عن الفقر والخراب.
أنه أطلق على المختار هذا اللقب باسم كيسان الذي هو مولى علي بن أبي طالب ((مقالات القمى)) ( ص22) ، (( فرق النوبختي)) ( ص45). .
وذهب بعض الشيعة ومنهم النوبختي (( فرق الشيعة)) ( ص48). إلى أن هذا اللقب أطلقه عليه محمد بن الحنفية على سبيل المدح، أي لكيسه، ولما عرف عنه من مذهبه في آل البيت؛ لأن الكيسانية زعموا أن محمد بن الحنفية هو الذي كلف المختار بالثورة في العراق لأخذ الثأر للحسين، وهذا ليس بصحيح كما سيأتي.
وقد كان للمختار أدوار مع ابن الزبير، وخاض معارك في العراق خرج منها ظافراً فأعجبته نفسه، وأخذ يسجع كسجع الكهان، ويلمح لأناس ويصرح لآخرين أنه يوحى إليه، فانفض عنه كثير من أصحابه، وقُتل في حربه مع مصعب بن الزبير سنة 67هـ، وتفرق أتباعه (( تاريخ الطبري)) ( 6/65). ، وصدق عليه الحديث الذي روته أسماء بنت أبي بكر وغيرها أنه كذاب ثقيف (( سنن الترمذي)) ( 4/499). .فرق معاصرة لغالب عواجي 1/331

انظر أيضا: