موسوعة الفرق

المبحث السادس: هجرهم 


لقد دلت نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب هجر أهل البدع، وأن هجرهم زجر لهم انظر: ((هجران أهل البدع))، أو ((الزجر بالهجر)) لجلال الدين السيوطي (42)، ((شرح السنة)) للبغوي (1/219، 224)، ((شرح صحيح مسلم)) للنووي (13/106)، ((هجر المبتدع)) لبكر أبو زيد (21).
ولم يبرز هجر الصحابة رضي الله عنهم للخوارج كموقف واضح متكرر منهم لأن الخوارج أنفسهم منعزلون عن الجماعة المسلمة، وإن كان ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ترك مخاطبتهم ومخالطتهم، من ذلك ما قاله جندب بن عبدالله لفرقة دخلت عليه من الخوارج. فقالوا: ندعوك إلى كتاب الله، فقال: أنتم؟ قالوا: نحن، قال: أنتم؟ قالوا: نحن، فقال: يا أخابيث خلق الله في اتباعنا تختارون الضلالة، أم في غير سنتنا تلتمسون الهدى؟! اخرجوا عني انظر ((إعلام الموقعين)) (4/139).
وكذلك هجر عبدالله بن عمر سماع بدعهم، فقد قيل لابن عمر: إن نجدة نجدة بن عامر الحروري من رؤوس الخوارج. يقول: كذا وكذا، فأدخل إصبعيه في أذنيه مخافة أن يدخل قلبه منه شيء انظر ((ذم الكلام)) للهروي (4/32).
لذلك يرى الإمام أحمد بن حنبل وجوب مقاطعة الخوارج وهجرتهم وترك التعامل معهم، فلا يباع ولا يشترى منهم، بل ولا يكلموا ولا يصلى عليهم انظر ((السنة)) للخلال (155، 157). ، زجرا لهم على بدعتهم.الصحابة بين الفرقة والفرق لأسماء السويلم - ص462

انظر أيضا: