الموسوعة الفقهية

المَطْلَبُ الثَّاني: بَيعُ الصَّبيِّ المُمَيِّز لغَيرِ اليَسيرِ


يَصِحُّ بَيعُ الصَّبيِّ المُمَيِّزِ لغَيرِ اليَسيرِ إذا أَذِنَ له وَلِيُّه، فإنْ لم يَأذَنْ لهُ ولِيُّه لم يَصِحَّ بَيعُه، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ ((تبيين الحقائق)) للزَّيلعي (5/219)، ((البحر الرائق)) لابن نجيم (8/121)، ((حاشية ابن عابدين)) (5/107). ، والمالِكيَّةِ ((مواهب الجليل)) للحطاب (6/31)، ((الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي)) (3/294) ((منح الجليل)) لعُلَيش (4/ 437، 441). ، والحَنابِلةِ ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (3/346)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/151).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قَولُه تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتَامَى [النساء: 6]
وَجْهُ الدَّلالةِ:
أنَّ اللهَ تعالى أمرَ بابتِلاءِ اليَتامى وهو اختِبارُهم، وإنَّما يَتَحَقَّقُ بتَفويضِ البَيعِ والشِّراءِ إليهم، وذلك بالإذْنِ لهم في البَيعِ ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/151).
ثانيًا: لأنَّه عاقِلٌ مُمَيِّزٌ مَحجورٌ عليه؛ فصَحَّ تَصَرُّفُه بإِذْنِ ولِيِّه، كالعَبدِ. وفارَقَ غَيرَ المُمَيِّزِ؛ فإنَّه لا تَحصُلُ المَصلَحةُ بتَصَرُّفِه؛ لعَدَمِ تَمييزِه ومَعرِفَتِه، ولا حاجةَ إلى اختبارِه؛ لأنَّه قد عُلِمَ حالُه ((المغني)) لابن قدامة (4/185).

انظر أيضا: