trial

الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: حُكمُ إنشاءِ بُنوكِ الحَليبِ والرَّضاعِ منها


لا يجوزُ إنشاءُ بُنوكِ الحَليبِ، والرَّضاعُ منها، وهو قَرارُ مَجمَعِ الفِقهِ الإسلاميِّ [621]     جاء في قرار مَجمَعِ الفِقهِ الإسلاميِّ ما يلي: (إنَّ مجلِسَ مَجمَعِ الفِقهِ الإسلاميِّ المنبثقِ عن مُنظَّمةِ المؤتمَرِ الإسلاميِّ في دورةِ انعِقادِ مُؤتَمَرِه الثاني بجُدَّةَ مِن 1 - 16 ربيع الثاني 1406 هـ /22 - 28 ديسمبر 1985م. بعد أن عُرِضَ على المجمَعِ دِراسةٌ فقهيةٌ ودراسةٌ طِبِّيةٌ حولَ بنوكِ الحَليبِ، وبعد التأمُّلِ فيما جاء في الدِّراستَينِ، ومناقشةِ كُلٍّ منهما مناقشةً مُستفيضةً شَمِلَت مختَلِفَ جوانِبِ الموضوعِ، وتَبَيَّنَ منها: 1- أنَّ بُنوكَ الحَليبِ تجرِبةٌ قامت بها الأُمَمُ الغَربيَّةُ، ثمَّ ظهرت مع التجرِبةِ بَعضُ السَّلبياتِ الفنيَّةِ والعِلميَّةِ فيها، فانكمَشَت وقَلَّ الاهتمامُ بها. 2- أنَّ الإسلامَ يَعتَبِرُ الرَّضاعَ لُحمةً كلُحمةِ النَّسَبِ يَحرُمُ به ما يَحرُمُ مِنَ النَّسَبِ بإجماعِ المُسلِمين، وِمن مقاصِدِ الشريعةِ الكُليَّةِ المحافَظةُ على النَّسَبِ؛ وبنوكُ الحليبِ مُؤَدِّيةٌ إلى الاختِلاطِ أو الرِّيبةِ. 3- أنَّ العَلاقاتِ الاجتماعيَّةَ في العالَمِ الإسلاميِّ توفِّرُ للمولودِ الخَديجِ أو ناقصِ الوزنِ أو المحتاجِ إلى اللَّبَنِ البَشريِّ في الحالاتِ الخاصَّةِ ما يحتاجُ إليه مِن الاستِرضاعِ الطَّبيعيِّ، الأمرُ الذي يغني عن بنوكِ الحليبِ. قَرَّرَ ما يلي: أوَّلًا: مَنعُ إنشاءِ بُنوكِ حَليبِ الأمَّهاتِ في العالَمِ الإسلاميِّ. ثانيا: حرمةُ الرَّضاعِ منها). ((مجلة مجمع الفقه الإسلامي- العدد الثاني)) (2/424). ، وبه أفتَت اللَّجنةُ الدَّائِمةُ [622]     جاء في فتاوى اللَّجنةِ الدَّائِمةِ: (لا يجوزُ شَرعًا استِحلابُ الأمَّهاتِ والاحتِفاظُ بحَليبِهنَّ وتغذيةُ طِفلٍ آخَرَ به؛ لِما في ذلك من الجَهالةِ المؤدِّيةِ إلى هَتكِ حرُماتِ الرَّضاعِ التي يقع التحريمُ بها شرعًا مِن جِهةِ المُرضِعةِ، ومِن جهةِ صاحِبِ اللَّبَنِ، ومِن جِهةِ الرَّضيعِ؛ إذ إنَّه يَحرُمُ مِنَ الرَّضاعِ ما يَحرُمُ مِنَ النَّسَبِ، وقد قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن اتَّقى الشُّبُهاتِ فقد استبرَأَ لدِينِه وعِرضِه»، وبناءً على ذلك لا يجوزُ إنشاءُ بُنوكٍ لجَمعِ حَليبِ النِّساءِ؛ لإرضاعِه للأطفالِ المحتاجينَ لذلك). ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى)) (21/44). ، وقِطاعُ الإفتاءِ بالكويتِ [623]     ((فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت)) (4/122). ويُنظر: ((الدرر البهية من الفتاوى الكويتية)) (9/49). ؛ لِما في ذلك مِنَ الجَهالةِ المُؤَدِّيةِ إلى هَتكِ حُرُماتِ الرَّضاعِ التي يقَعُ التَّحريمُ بها شَرعًا [624]     ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى)) (21/44). ويُنظر: ((الدرر البهية من الفتاوى الكويتية)) (9/49). .




 

انظر أيضا: