trial

الموسوعة الفقهية

الفصل الرابع: ما يُكرَه للحاجِّ يومَ عَرَفة


المبحث الأوَّل: صَومُ يومِ عَرَفة
يُكرَهُ صيامُ يومِ عَرَفةَ للحاجِّ وكَرِهَ صيامَه الحنفيَّةُ إن كان يُضْعِفُه. يُنْظَر: ((شرح فتح القدير)) لابن الهمام (2/350)، ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/278). ، ويُستحَبُّ له الإفطارُ، وهو مَذهَبُ الجُمْهورِ: المالِكيَّة ((حاشية العدوي)) (2/532)، ويُنظر: ((الاستذكار)) لابن عَبْدِ البَرِّ (4/235). , والشَّافعيَّة ((المجموع)) للنووي (6/379)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (3/207). , والحَنابِلة ((الفروع)) لابن مفلح (5/88)، ويُنظر: ((المغني)) لابن قُدامة (3/417). .
الأدِلَّة:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن أمِّ الفَضْلِ بنتِ الحارثِ رَضِيَ اللهُ عنها: (أنَّ ناسًا اختَلَفوا عندها يومِ عَرَفةَ في صوم النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال بعضُهم: هو صائِمٌ. وقال بعضُهم: ليس بصائِمٍ، فأرسَلَتْ إليه بقَدَحٍ لبنٍ وهو واقِفٌ على بعيرِه فشَرِبَه ) رواه البخاري (1661)، ومسلم (1123). .
ثانيًا: أنَّ الدُّعاءَ في هذا اليومِ يَعْظُمُ ثوابُه، والصَّوْمُ يُضْعِفُه؛ فكان الفِطْرُ أفضَلَ ((المجموع)) للنووي (6/379). .
المبحث الثَّاني: التطوُّعُ بين صلاتَيِ الظُّهرِ والعَصرِ بعَرَفة
يُكْرَهُ التطَوُّعُ بين صلاتَيِ الظُّهرِ والعَصرِ بعَرَفة قال ابن المنذر: (وأجمعوا على أن لا يتطوع بينهما الجامع بين الصلاتين). ((الإجماع)) لابن المنذر (ص: 57). وقال أيضًا: (ولا أعلمهم يختلفون أن من السنة أن لا يتطوع بينهما الجامع بين الصلاتين). ((الإشراف)) لابن المنذر (3/ 318). ، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقْهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة ((الهداية شرح البداية)) للمرغيناني (1/143)، ((الفتاوى الهندية)) (1/228). , والمالِكيَّة ((تفسير القرطبي)) (2/ 425).حكى فيها القرطبيُّ الإجماع. , والشَّافعيَّة ((المجموع)) للنووي (8/88-89). , والحَنابِلة ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/491)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/579) .
الدَّليل مِنَ السُّنَّةِ:
حديثُ جابِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وفيه: ((ثمَّ أذَّنَ، ثمَّ أقام فصلَّى الظُّهرَ، ثمَّ أقام فصلَّى العصْرَ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا )) رواه مسلم (1218) .

انظر أيضا: