trial

الموسوعة الفقهية

المبحث الخامس: إذنُ الزَّوجِ لِزَوجتِه


يُشتَرَطُ لاعتكافِ الزَّوجةِ أن يأذَنَ لها زوجُها، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ قال النووي: (للرجُلِ مَنعُ زَوجَتِه منَ الاعتكافِ بغَيرِ إذنه، وبه قال العُلَماءُ كافَّةً) ((شرح النووي على مسلم)) (8/70). : الحَنَفيَّة ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/324)، وينظر:  ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/394)، ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/108). ، والمالكيَّة ((حاشية الدسوقي)) (1/546)، ((التاج والإكليل)) للمواق (2/457). ، والشَّافِعيَّة ((المجموع)) للنووي (6/477) وينظر: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (3/503). ، والحَنابِلة ((الفروع)) لابن مفلح (5/134)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/349). .
الأدِلَّة:
أولًا مِن السُّنَّةِ:
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: ((أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَرَ أنْ يعتكِفَ العَشرَ الأواخِرَ مِن رمضانَ، فاستأذَنَتْه عائشةُ، فأذِنَ لها، وسألَتْ حفصةُ عائشةَ أن تستأذِنَ لها ففعَلَتْ، فلمَّا رأت ذلك زينبُ ابنةُ جَحشٍ أَمَرَتْ ببناءٍ، فبُنِيَ لها، قالت: وكان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلى انصرَفَ إلى بنائِه، فبَصُرَ بالأبنيةِ، فقال: ما هذا؟ قالوا: بناءُ عائشةَ وحَفصةَ وزينبَ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: آلبِرَّ أردْنَ بهذا؟ ما أنا بمُعتكفٍ. فرجَعَ، فلما أفطَرَ اعتكَفَ عَشرًا من شوَّال )) رواه البخاري (2045)، ومسلم (1173). .
ثانيًا: لأنَّ استمتاعَها مِلكٌ للزَّوجِ، فلا يجوزُ إبطالُه عليه بغَيرِ إذنِه ((المجموع)) للنووي (6/476). .

انظر أيضا: