trial

الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الخامس: إذا زُوحِمَ المأمومُ عن السُّجودِ


إذا زُوحِمَ المأمومُ عن السجودِ، سجد على ظهرِ أخيه، إنْ أَمكَنَه ذلك وهذا يشملُ صلاةَ الجمعة وغيرها، ولكن الغالب أنه يكونُ فيها. ، وهو مذهبُ الجمهور: الحَنَفيَّة ((الفتاوى الهندية)) (1/149)، ويُنظر: ((المحيط البرهاني)) لابن مازة (1/364). ، والشافعيَّة ((المجموع)) للنووي (4/563)، ويُنظر: ((أسنى المطالب)) لزكريا الأنصاري (1/254). ، والحَنابِلَة ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (2/141)، ويُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (2/232). ، وقولُ أشهبَ من المالِكيَّة ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/479)، ((منح الجليل)) لابن عليش (2/197) ، وهو قولُ الظاهريَّة قال النوويُّ: (الصَّحيح في مذهبنا: أنَّه يلزمه ذلك، وبه قال عُمرُ بن الخطَّاب، ومجاهد، والثوريُّ، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر) ((المجموع)) (4/575). وقال ابنُ حزم: (ومَن لم يجد للزحامِ أن يضَعَ جَبهتَه وأنفه للسجودِ، فليسجدْ على رِجْل مَن أمامه، أو على ظَهرِ مَن أمامه، وبه يقول أبو حنيفة، وسفيانُ الثوريُّ، والشافعيُّ) ((المحلى)) (2/297). ، وحُكي الإجماعُ على ذلك قال ابنُ قُدامَة: (ولنا: ما رُوي عن عُمر رضي الله عنه، أنَّه قال: إذا اشتدَّ الزحام فليسجدْ على ظهر أخيه. رواه سعيد في "سننه"، وهذا قاله بمحضَر من الصحابة وغيرهم في يوم جمعة، ولم يظهر له مخالف؛ فكان إجماعًا) ((المغني)) (2/233). .
الأدلَّة:
أولًا: من الكِتاب
قال تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: 286].
ثانيًا: من السُّنَّة
عن أبي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا أَمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتُم، وإنْ نَهيتُكم عن شيءٍ، فاجتنبوه )) [6108] رواه البخاريُّ (7288) واللفظ له، ومسلم (1337). .
ثالثًا: من الآثار
عن عُمر رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه قال: (إذا اشتدَّ الزحام فليسجدْ على ظهر أخيه) [6109] أخرجه أبو داود الطيالسي في ((المسند)) (70)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (1556)، وأحمد في ((المسند)) (217). صحح إسناده ابن الملقن في ((البدر المنير)) (4/687)، والنووي في ((المجموع)) ( 4/558)، وأحمد شاكر في تحقيقه على ((المسند)) (1/117). .
رابعًا: أنَّه أتى بما يُمكِنُه حالَ العجزِ؛ فصحَّ ((المغني)) لابن قدامة (2/232). .
خامسًا: أنَّ الله لا يُكلِّف نفسًا إلَّا وُسعَها، ولا يأمُر العاجزَ عن الشيءِ بفِعلِه ((المغني)) لابن قدامة (2/232). .

انظر أيضا: