الموسوعة الفقهية

المطلب الثالث: أقلُّ ما يُجزِئُ من الخُطبةِ


الواجبُ ما يقَعُ عليه اسمُ الخُطبةِ، وهو مذهبُ المالِكيَّة ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبد البر (1/ 251)، ((الشرح الكبير للدردير، مع حاشية الدسوقي)) (1/378). ، واختيارُ داودَ الظاهريِّ ((المجموع)) للنووي (4/522). ، وبه قال أبو يوسفَ ومحمَّدُ بنُ الحسنِ من الحَنَفيَّة قال الطَّحاوي: (قال أبو يوسف ومحمَّد: لا يُجزِئه حتى يكونَ كلامًا يُسمَّى خطبه) ((مختصر اختلاف العلماء)) (1/344). ، وهو قولُ طائفةٍ مِن السَّلفِ قال النوويُّ: (قال الأوزاعيُّ، وإسحاق، وأبو ثور، وابن القاسم المالكيُّ، وأبو يوسف ومحمد، وداود: الواجبُ ما يَقعُ عليه اسمُ الخُطبة) ((المجموع)) (4/522). ، وهو اختيارُ ابنِ تيميَّةِ [5696] قال ابنُ تيميَّة: (لا يَكفي في الخُطبة ذمُّ الدُّنيا وذِكر الموت، بل لا بدَّ من مسمَّى الخُطبة عرفًا، ولا تحصُل باختصار يَفُوت به المقصود) ((الفتاوى الكبرى)) (5/355). ، وابنِ سعدي قال السعديُّ: (والصواب: أنَّه إذا خطب خُطبة يحصُل بها المقصودُ والموعظةُ أنَّ ذلك كافٍ، وإنْ لم يلتزم بتلك المذكورات) ((المختارات الجلية)) (ص: 53).
وذلك للآتي:
أولًا: اقتداءً بظاهرِ فِعلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((المحلى)) لابن حزم (3/262).
ثانيًا: لأنَّ الخُطبةَ عندَ العربِ تُطلَقُ على ما يُقالُ في المحافلِ مِنَ الكلامِ المنبَّهِ به على أمْرٍ مهمٍّ لديهم، والمرشدِ لمصلحةٍ تعودُ عليهم ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (1/378).

انظر أيضا: