الموسوعة العقدية

الإِرْشَادُ

صِفةٌ ذاتيَّةٌ فعليَّةٌ للهِ عزَّ وجلَّ، ثابتةٌ بالسُّنَّةِ الصَّحيحةِ.
الدَّليلُ من السُّنَّةِ:
حديثُ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((الإمامُ ضامِنٌ، والمُؤذِّنُ مُؤتَمَنٌ، اللَّهمَّ أَرْشِدِ الأئمَّةَ، واغفِرْ للمُؤذِّنينَ )) [1534]   [ضعيف] .
قال المباركفوريُّ: (أي: أرشِدْهم للعِلْمِ بما تكَفَّلوه، والقيامِ به، والخروجِ عن عُهْدتِه) [1535] يُنظر: ((تحفة الأحوذي)) (1/ 523). .
قال الخطَّابيُّ: (الرَّشيدُ: هو الَّذي أرشَدَ الخَلْقَ إلى مَصالِحِهم، فعيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ، ويكونُ بمعنى الحَكيمِ ذي الرُّشدِ؛ لاستقامةِ تدبيرِه، وإصابتِه في أفعالِه) [1536] يُنظر: ((شأن الدعاء)) (ص: 97). .
قال ابنُ القيِّمِ:
(وَهُوَ الرَّشِيدُ فَقَوْلُهُ وَفِعَالُهُ          رُشْدٌ وَرَبُّكَ مُرْشِدُ الحَيْرَانِ
وَكِلَاهُمَا حَقٌّ فَهَذَا وَصْفُهُ           وَالفِعْلُ لِلإِرْشَادِ ذَاكَ الثَّانِي) [1537] يُنظر: ((الكافية الشافية)) (ص: 727).
وقال السَّعْديُّ: (وهو الرَّشيدُ الَّذي قولُه رُشدٌ، وأفعالُه رُشدٌ، وهو مُرشِدُ الحائِرينَ في الطَّريقِ الحِسِّيِّ، والضَّالِّين في الطَّريقِ المعنويِّ، فيُرشِدُ الخَلقَ بما شَرَعَه على ألسِنَةِ رُسلِه مِن الهِداية الكامِلةِ، ويُرشِدُ عَبْدَه المؤمِنَ؛ إذا خضَعَ له وأخْلَص عمَلَه أرْشَدَه إلى جميعِ مَصالِحه، ويَسَّره لليُسرى وجنَّبه العُسرى؛ والرُّشدُ الدَّالُّ عليه اسمُه: «الرَّشيدُ» وَصْفُه تعالى، والإرشادُ لعبادِه فِعلُه) [1538] يُنظر: ((تفسير أسماء الله الحسنى)) (ص: 205). .
وتسميةُ اللهِ بـ: (الرَّشيدِ) تفتقِرُ إلى دَليلٍ.

انظر أيضا: