الموسوعة العقدية

المَبحَثُ الرَّابِعُ: أقسامُ الشِّرْكِ الأصغَرِ

تمهيدٌ:
تنوَّعت أقوالُ العُلَماءِ في بيانِ أقسامِ الشِّرْكِ الأصغَرِ.
فقيل: هو قِسْمانِ:
1- ظاهِرٌ.
2- خَفِيٌّ.
فالظَّاهِرُ: يكونُ بالفِعلِ، كالرِّياءِ، فيتصَنَّعُ لغيرِ اللهِ بعَمَلٍ في ظاهِرِه أنَّه للهِ، وفي باطِنِه عَدَمُ الإخلاصِ للهِ به، ويكونُ باللَّفظِ، كالحَلِفِ بغَيرِ اللهِ.
والخَفِيُّ: ما يَنتابُ الإنسانَ في أقوالِه وأعمالِه أحيانًا مِن غيرِ أن يَعلَمَ أنَّه شِرْكٌ، وقد يكونُ الشِّرْكُ الخَفِيُّ شِركًا أكبَرَ [330] يُنظر: ((تفسير ابن كثير)) (4/418)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (1/46)، ((القول المفيد)) لابن عثيمين (2/133)، ((عقيدة التوحيد)) للفوزان (ص: 77). .
وقيل: هو قِسمانِ
1- الشِّرْكُ في النِّيَّاتِ والمقاصِدِ، ويدخُلُ فيه:
- الرِّياءُ.
- وإرادةُ الإنسانِ بعَمَلِه الدُّنيا.
2- الشِّرْكُ في الألفاظِ، ويدخُلُ فيه:
- الحَلِفُ بغيرِ اللهِ.
- وقَولُ القائِلِ: ما شاء اللهُ وشِئْتَ، ولولا اللهُ وأنت، ونحوُهما.
- وإسنادُ بعضِ الحوادِثِ إلى غيرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، واعتقادُ تأثيرِ المخلوقِ فيها؛ مِثلُ أن يقول: لولا وُجودُ فُلانٍ لحَصَل كذا، ولولا الكَلبُ لدَخَل اللِّصُّ.
- وقَولُ بعَضهِم: مُطِرْنا بنَوءِ كذا وكذا، إنْ كان جرى على لِسانِه، من غيرِ قَصدِ تعظيمِ النُّجومِ، وأنَّ المطَرَ منها ومن تدبيرِها، وإلَّا كان شِرْكًا أكبَرَ [331] يُنظر: ((مجلة البحوث الإسلامية)) (عدد 37 - ص: 207). ويُنظر: ((الجواب الكافي)) لابن القيم (ص: 134)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (2/28). .
وقيل: هو على ثلاثةِ أقسامٍ
1- قَلبيٌّ.
2- فِعليٌّ.
3- قَوليٌّ.
وهذا هو التقسيمُ المختارُ.

  • المَطلَبُ الأوَّلُ: أمثلةٌ مِن الشِّرْكِ الأصغَرِ في العباداتِ القَلْبيَّةِ.
  • المَطلَبُ الثَّاني: أمثِلةٌ مِن الشِّرْكِ الأصغَرِ في الأفعالِ .
  • المَطلَبُ الثَّالِثُ: أمثِلةٌ من الشِّرْكِ الأصغَرِ في العباداتِ القَوليَّةِ       .
  • انظر أيضا: