الموسوعة العقدية

المَبْحَثُ الثَّاني: أنواعُ الآياتِ

تمهيدٌ:
الآياتُ التي أعطاها اللهُ تعالى لرُسُلِه وأنبيائِه عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ تندَرِجُ تحت ثلاثةِ أُمورٍ، هي: العِلْمُ، والقدرةُ، والغِنى.
فالإخبارُ بالمغَيَّباتِ، كإخبارِ عيسى قومَه بما يأكُلونه وما يدَّخِرونه في بيوتِهم، وإخبارِ رَسولِنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأخبارِ الأُمَمِ السَّابقةِ، وإخبارِه بالفِتَنِ وأشراطِ السَّاعةِ التي ستأتي في المستقبَلِ، كُلُّ ذلك من بابِ العِلْمِ.
وتحويلُ العصا أفعى، وإبراءُ الأكمَهِ والأبرَصِ، وإحياءُ الموتى، وشقُّ القَمَرِ: مِن بابِ القُدرةِ.
وعِصمةُ اللهِ لرَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من النَّاسِ، وحمايتُه له ممَّن أراد به سوءًا، ومواصلتُه للصِّيامِ مع عَدَمِ تَأْثِيرِ ذلك على حَيَوِيَّتِه وَنَشاطِه مِنْ بابِ الغِنَى.
وهذه الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ على وَجهِ الْكَمالِ إلَّا لِلَّهِ تعالى؛ ولذلك أمر اللَّهُ رَسُولَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبراءةِ من دعوى هذه الأمورِ، فقال له: قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ [الأنعام: 50] .
فالرُّسُلُ ينالونَ منْ تلكَ الأمورِ الثلاثةِ المخالفةِ للعادةِ المطَّرِدةِ، أوْ لعادةِ أغلَبِ النَّاسِ بقَدْرِ ما يعطيهمْ اللهُ تعالى، فيَعلَمونَ مِنَ اللهِ ما علَّمَهمْ إيَّاه، ويَقدِرونَ على ما أقدرهم عليهِ، ويستغنونَ بما أغناهم به [929] يُنظر: ((الرسل والرسالات)) لعمر الأشقر (ص: 123). ويُنظر: ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (11/ 298، 312). .
وهاهنا أمثِلةٌ من آياتِ الرُّسُلِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ.

  • المَطْلَبُ الأوَّلُ: آيةُ نَبيِّ اللهِ صالحٍ عليه السَّلامُ.
  • المَطْلَبُ الثَّاني: من آياتِ موسى عليه السَّلامُ.
  • المَطْلَبُ الثَّالِثُ: من آياتِ عيسى عليه السَّلامُ.
  • المَطْلَبُ الرابع: من آياتِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
  • انظر أيضا: