الموسوعة العقدية

المبحثُ الأولُ: من قواعِدِ الرَّدِّ على المخالِفينَ: مُطالبتُهم بإثباتِ صِحَّة نَقْلِهم أو سلامةِ استِدلالِهم

كلُّ دعوى لا بدَّ مِن إقامةِ الدَّليلِ عليها بدليلٍ نقليٍّ صحيحٍ أو عقليٍّ صريحٍ.
قال الله تعالى: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة: 111] .
وقال اللهُ سُبحانَه: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [الأحقاف: 4]، فطالَبَهم أوَّلًا بالطَّريقِ العَقليِّ، وثانيًا بالطَّريقِ السَّمعيِّ [203] يُنظر: ((درء تعارض العقل والنقل)) لابن تَيميَّةَ (1/57) و (7/395). .
وكثيرٌ مِن أهلِ البِدَعِ يَستدِلُّ على بدعتِه بنَقلٍ ضَعيفٍ أو موضوعٍ، أو دَلالةٍ ضَعيفةٍ، أو بعَقلٍ فاسِدٍ.
أمَّا أهلُ الفلسفةِ والكلامِ فيَكثُرُ عندهم الاستِدلالُ بالأقيِسةِ العَقليَّةِ الفاسِدةِ، أو الاحتِمالاتِ والتَّجويزاتِ [204] يُنظر: ((شرف أصحاب الحديث)) للخطيب البغدادي (ص: 55، 78)، ((درء تعارض العقل والنقل)) لابن تيمية (1/12، 29). .

انظر أيضا: