الموسوعة العقدية

المطلبُ الأولُ: جِبريلُ

وقد ذكر اللهُ تعالى اسمَه في ثلاثِ آياتٍ مِن كِتابِه الكريمِ.
1- قَولُ الله تعالى: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [البقرة: 97] .
2- قَولُ اللهِ سُبحانَه: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ [البقرة: 98] .
3- قَولُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ [التحريم: 4].
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ مَا يَكُونُ فِى رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ )) [3725] أخرجه مطولًا البخاري (6) واللَّفظُ له، ومسلم (2308). .
وعن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قَالَتْ: ((كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ )) [3726] أخرجه مسلم (770). .
قال ابنُ تَيمِيَّةَ: (ليست المَلائِكةُ أيضًا القوى العالِمة التي في النُّفوسِ كما قد يقولونَه، بل جِبريلُ عليه السَّلامُ مَلِكٌ مُنفَصِلٌ عن الرَّسولِ يَسمَعُ كَلامَ اللهِ مِنَ اللهِ، ويَنزِلُ به على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما دَلَّ على ذلك النُّصوصُ والإجماعُ من المُسلِمين) [3727] يُنظر: ((منهاج السنة النبوية)) (2/ 537). .
فمِنْ كَرَمِه على رَبِّه: أنَّه أقرَبُ المَلائِكةِ إليه. قال بعضُ السَّلَفِ: مَنزِلَتُه من رَبِّه مَنزِلةُ الحاجبِ مِن المَلِكِ.
ومن قُوَّتِه: أنَّه رفع مدائِنَ قَومِ لُوطٍ على جَناحِه، ثم قلَبَها عليهم، فهو قَوِيٌّ على تنفيذِ ما يُؤمَرُ به، غيرُ عاجزٍ عنه؛ إذ تطيعُه أملاكُ السَّمَواتِ فيما يأمُرُهم به عن اللهِ تعالى) [3728] يُنظر: ((إغاثة اللهفان)) (2/ 844).

انظر أيضا: