trial

الموسوعة العقدية

- الـحلم


يوصف الله عزَّ وجلَّ بالحِلم، وهي صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ له بالكتاب والسنة، و(الحليم) اسم من أسمائه تعالى.
· الدليل من الكتاب:
1- قولـه تعالى: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ [البقرة: 263] .
2- وقولـه: إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [فاطر: 41] .
· الدليل من السنة:
1- حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ((... لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم...)) رواه البخاري (6345)، ومسلم (2730). .
قال ابن القيم:


((وَهُوَ الحليمُ فَلاَ يُعاجِلُ عَبْدهُ




بعُقُوبَةٍ لِيَتُوبَ منْ عِصْيَانِ


وَهُوَ العَفُوُّ فَعَفْوهُ وَسِعَ الوَرَى




لَوْلاَهُ غَارَ الأرْضُ بِالسُّكَّانِ)) ((النونية)) (2/81).

وقال الهرَّاس في (الشرح): (ومن أسمائه سبحانه (الحليم) و(العفو)؛ فالحليم الذي له الحلم الكامل الذي وسع أهل الكفر والفسوق والعصيان، حيث أمهلهم ولم يعاجلهم بالعقوبة؛ رجاء أنَّ يتوبوا، ولو شاء؛ لأخذهم بذنوبهم فور صدورها منهم؛ فإن الذنوب تقتضي ترتب آثارها عليها من العقوبات العاجلة المتنوعة، ولكن حلمه سبحانه هو الذي اقتضى إمهالهم؛ كما قال تعالى: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا).

انظر أيضا: