trial

الموسوعة العقدية

- البطش


صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عزَّ وجلَّ بالكتاب العزيز، ومعناه: الانتقام والأخذ القوي الشديد.
وقد ورد البطش مضافاً إلى الله تعالى في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم:
1- قولـه تعالى: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ [الدخان: 16].
2- وقولـه تعالى: وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ [القمر: 36].
3- وقولـه: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج: 12].
قال ابن القيم: (قال تعالى في آلهة المشركين المعطَّلين: أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا، فجعل سبحانه عدم البطش والمشي والسمع والبصر دليلاً على عدم إلهية من عُدِمَتْ فيه هذه الصفات، فالبطش والمشي من أنواع الأفعال، والسمع والبصر من أنواع الصفات، وقد وصف نفسه سبحانه بضد صفة أربابهم وبضد ما وصفه به المعطلة والجهمية) ((الصواعق المرسلة)) (3/915). .
وقال: (... ثم ذكر سبحانه جزاء أوليائه المؤمنين ثم ذكر شدة بطشه وأنه لا يعجزه شيء، فإنه هو المبدئ المعيد، ومن كان كذلك فلا أشد من بطشه، وهو مع ذلك الغفور الودود، يغفر لمن تاب إليه ويوده ويحبه، فهو سبحانه الموصوف بشدة البطش ومع ذلك هو الغفور الودود المتودد إلى عباده بنعمه الذي يود من تاب إليه وأقبل عليه) ((التبيان في أقسام القرآن)) (ص: 59). .
وقال الشيخ ابن عثيمين: (من صفات الله تعالى المجيء والإتيان والأخذ والإمساك والبطش إلى غير ذلك من الصفات... فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد) ((القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى)) (30). .

انظر أيضا: