الموسوعة العقدية

2- المارد:


وقد ورد هذا الوصف للشيطان في مواضع من القرآن وهي قوله تعالى: وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ [ الصافات: 7] وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ [ الحـج: 3] وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا [ النساء: 117]
والمارد من الرجال: العاتي الشديد، وأصله من مردة الجن والشياطين، ومنه حديث رمضان: ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن)) رواه الترمذي (682)، والنسائي (4/126)، وابن ماجه (1642). قال الترمذي: غريب. وحسنه ابن حجر في ((هداية الرواة)) (2/312) - كما أشار لذلك في المقدمة -. وقال الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه)): صحيح.
وقال ابن الأعرابي: (المرد التطاول بالكبر والمعاصي ومنه قوله: مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ [ التوبة: 101] - أي تطاولوا-)
والمريد: من شياطين الإنس والجن، وقد تمرد علينا أي عتا، ومرد على الشر وتمرد أي عتا وطغى، والمريد الخبيث الشريد.
فالمارد إذن: هو العاتي الخارج عن الطاعة المنسلخ منها ((تفسير فتح القدير)) (4/387) و((كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية)) (2/182). وسمي الشيطان بذلك لأنه تمرد على أمر ربه وخرج عن طاعته بمخالفته بعدم السجود لآدم عليه السلام، وأصبح هذا الوصف يطلق على جنس الشياطين لأنهم خارجون على طاعة الله وامتثال أمره.

انظر أيضا: