trial

الموسوعة العقدية


خامساً: فضل أم سلمة رضي الله عنها


وهي هند بنت أبي أمية واسمه حذيفة، وقيل سهل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية، أم المؤمنين أم سلمة مشهورة بكنيتها معروفة باسمها وكان أبوها يلقب زاد الركب لأنه كان أحد الأجواد فكان إذا سافر لم يحمل أحد معه من رفقته زاداً بل هو كان يكفيهم. وأما عاتكة بنت عامر كنانية من بني فراس وكانت تحت أبي سلمة بن عبد الأسد وهو ابن عمها، وهاجرت معه إلى الحبشة ثم هاجرت إلى المدينة فيقال: أنها أول ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة ولما مات زوجها خطبها النبي صلى الله عليه وسلم ودخل به سنة أربع من الهجرة وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسباً، وكانت وفاتها رضي الله عنها سنة إحدى وستين ((الطبقات)) لابن سعد (8/86-96)، و((سير أعلام النبلاء)) (2/201-210)، و((البداية والنهاية)) (4/217)، و((مجمع الزوائد)) (9/245)، و((الإصابة)) (4/407-408). .
وقد وردت أحاديث في مناقبها منها:
1- ما رواه مسلم بإسناده إلى أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد مسلم تصيبه مصيبة فيقول: ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له فقلت: إن لي بنتاً وأنا غيور فقال: أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب الغيرة)) رواه مسلم (918). .
2- ومن مناقبها ما شرفت به رضي الله عنها من رؤية جبريل عليه السلام في صورة دحية بن خليفة الكلبي: فقد روى الشيخان بإسنادهما عن معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت أبي عن أبي عثمان قال: ((أنبئت أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة فجعل يتحدث فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: من هذا؟ أو كما قال. قالت: هذا دحية فلما قام قالت: والله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يخبر خبر جبريل. أو كما قال. قال أبي: قلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد)) رواه البخاري (4980)، ومسلم (2451). .
قال النووي: (قوله إن أم سلمة رأت جبريل في صورة دحية: هو – بفتح الدال وكسرها – وفيه منقبة لأم سلمة رضي الله عنها. وفيه جواز رؤية البشر الملائكة ووقوع ذلك ويرونهم على صورة الآدميين لأنهم لا يقدرون على رؤيتهم على صورهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى جبريل على صورة دحية غالباً، ورآه مرتين على صورته الأصلية) ((شرح صحيح مسلم)) (16/240-241). .
وقال ابن القيم: (ومن خصائصها أن جبريل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهي عنده فرأته صورة دحية الكلبي) ((جلاء الأفهام)) (ص: 136). . فرضي الله عنها وأرضاها.العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط لسليمان السحيمي –ص: 102

انظر أيضا: