trial

الموسوعة العقدية

 الفرع الثاني: أوجه التفاضل بين الصحابة


لقد دل الكتاب والسنة على أوجه حكما بها في المفاضلة بين الصحابة، وجماع هذه الأوجه هو ما سلف من كل واحد منهم من أعمال البر والطاعات التي تتفاضل منزلتها عند الله.
فمن أوجه التفاضل بينهم: السبق إلى الإسلام فالسابق إلى الإسلام أفضل من المسبوق، أفاده قوله سبحانه: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ [التوبة: 100].
ومن أوجه التفاضل بينهم: الإنفاق والجهاد قبل الفتح فمن أنفق من قبل الفتح وقاتل أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا، أفادته آية (سورة الحديد).
ومن أوجه التفاضل بينهم: شهود بدر كما أفاده قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لعل الله أن يكون اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)) رواه البخاري (3007)، ومسلم (2494). من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. .
ومن أوجه التفاضل بينهم: شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة فمن شهد له بها أفضل.
ومن أوجه التفاضل شهود بيعة الرضوان فمن شهدها أفضل.
ومن أوجه التفاضل بينهم تخصيص الرسول صلى الله عليه وسلم أحدهم بمنقبة.
وغير ذلك من وجوه التفاضل بينهم رضوان الله عليهم، و... كون المفضول قد يختص بفضيلة لا توجد في الفاضل إلا أن ذلك لا يقتضي تفضيله بها مطلقاً، فعثمان بن عفان رضي الله عنه لم يحضر بدرا ((المغازي)) (1/154) و ((السيرة النبوية)) (2/720). . ولكنه أفضل بعد أبي بكر وعمر من جميع الصحابة من حضر بدراً ومن لم يحضر.. مباحث المفاضلة في العقيدة لمحمد الشظيفي -239

انظر أيضا: