trial

الموسوعة العقدية

تمهيدٌ: أهميَّةُ مَعرفةِ حقيقةِ الإيمانِ


قال ابنُ رَجَبٍ: (هذه المسائِلُ -أعني مسائِلَ الإسلامِ والإيمانِ، والكُفرِ والنِّفاقِ- مسائِلُ عظيمةٌ جدًّا؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ علَّق بهذه الأسماءِ السَّعادةَ والشَّقاوةَ، واستحقاقَ الجنَّةِ والنَّارِ. والاختِلافُ في مُسَمَّياتِها أوَّلُ اختلافٍ وقَعَ في هذه الأُمَّةِ، وهو خِلافُ الخوارجِ للصَّحابةِ؛ حيث أخرجوا عُصاةَ الموحِّدين من الإسلامِ بالكُلِّيَّةِ، وأدخلوهم في دائرةِ الكُفرِ، وعامَلوهم معاملةَ الكُفَّارِ، واستحَلُّوا بذلك دماءَ المُسلِمين وأموالَهم، ثمَّ حدث بَعْدَهم خلافُ المعتَزِلةِ وقَولُهم بالمنزِلةِ بين المنزِلَتينِ.
ثمَّ حدث خِلافُ المرجِئةِ وقَولُهم: إنَّ الفاسِقَ مُؤمِنٌ كامِلُ الإيمانِ! وقد صنَّف العُلَماءُ قديمًا وحديثًا في هذه المسائِلِ تصانيفَ متعَدِّدةً، وممَّن صنَّف في الإيمانِ مِن أئمَّةِ السَّلَفِ: الإمامُ أحمدُ، وأبو عُبَيدٍ القاسِمُ بنُ سلَّامٍ، وأبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، ومحمَّدُ بنُ أسلَمَ الطوسيُّ، رحمهم الله تعالى، وكَثُرت فيه التصانيفُ بَعْدَهم من جميعِ الطَّوائِفِ) [17] يُنظر: ((جامع العلوم والحكم)) (1/114). ويُنظر: ((مجموع الفتاوى)) لابن تيميَّةَ (7/169). .

انظر أيضا: