trial

الموسوعة العقدية

المطلب السادس عشر: المرأة لآخر أزواجها


روى أبو علي الحراني في (تاريخ الرقة) عن ميمون بن مهران قال: خطب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أم الدرداء، فأبت أن تتزوجه، وقالت: سمعت أن أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((المرأة في آخر أزواجها، أو قال: لآخر أزواجها)) رواه أبو علي الحراني في ((تاريخ الرقة)) (3/39)، ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (3/275)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (1120). وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (1281): قوي بالطرق. ورجال هذا الإسناد موثقون غير العباس بن صالح فليس له ترجمة، ورواه أبو الشيخ في (التاريخ) بإسناد صحيح مقتصراً منه على المرفوع، ورواه الطبراني في (معجمه الأوسط) بإسناد ضعيف، ولكنه بمجموع الطريقين قوي، والمرفوع منه صحيح، وله شاهدان موقوفان: الأول يرويه ابن عساكر عن عكرمة ((إن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام، وكان شديداً عليها، فأتت أباها، فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية اصبري، فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح، ثم مات عنها، فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة)) رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (69/16). وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) بعد حديث (1281). ورجاله ثقات إلا أن فيه إرسالا لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر إلا أن يكون تلقاه عن أسماء بنت أبي بكر. . ورجاله ثقات إلا أن فيه إرسالاً لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر إلا أن يكون تلقاه عن أسماء. والآخر أخرجه البيهقي في (السنن) أن حذيفة قال لزوجته: ((إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة، فلا تزوجي بعدي، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا)) رواه البيهقي (7/69). قال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) بعد حديث (1281): ورجاله ثقات لولا عنعنة أبي إسحاق - وهو السبيعي - واختلاطه. وله شاهد مرفوع أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (9/328) من طريق حمزة النصيبي عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا به. لكن حمزة هذا متروك متهم فلا يستشهد به. . فلذلك حرم الله على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينكحن من بعده، لأنهن أزواجه في الآخرة. الجنة والنار لعمر بن سليمان الأشقر - ص245


انظر أيضا: