trial

الموسوعة العقدية

المطلب السادس: دخول عصاة المؤمنين الجنة


إخراجهم من النار وإدخالهم الجنة بالشفاعة
روى مسلم في (صحيحه) عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم (أو قال: بخطاياهم) فأماتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحماً، أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل)) رواه مسلم (185). .
ولمسلم من حديث جابر بن عبدالله يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أقواماً يخرجون من النار يحترقون فيها، إلا دارات وجوههم، حتى يدخلون الجنة)) رواه مسلم (191). .
وهؤلاء الذين يخرجون من النار ويدخلون الجنة يسميهم أهل الجنة بالجهنميين، ففي (صحيح البخاري) عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يخرج قوم من النار بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فيدخلون الجنة، يسمون الجهنميين)) رواه البخاري (6566). .
وفي (الصحيح) أيضاً عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير، قلت: وما الثعارير؟ قال: الضغابيس)) رواه البخاري (6558).
وروى البخاري عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يخرج قوم من النار بعدما مسهم منها سفع، فيدخلون الجنة، فيسميهم أهل الجنة الجهنميين)) رواه البخاري (6559).
وفي (صحيح مسلم) من حديث أبي هريرة الطويل في وصف الآخرة: ((حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً، ممن أراد الله أن يرحمه، ممن يقول: لا إله إلا الله، فيعرفونهم في النار، يعرفونهم بأثر السجود، تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار وقد امتحشوا (احترقوا)، فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون منه، كما تنبت الحبة في حميل السيل)) رواه البخاري (6573).
وقد ورد في أكثر من حديث أن الله يخرج من النار من كان في قلبه مثقال دينار أو نصف دينار أو مثقال ذرة من إيمان، بل يخرج أقواماً لم يعملوا خيرا ً قط، ففي حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يدخل الله أهل الجنة الجنة،يدخل من يشاء برحمته، ويدخل أهل النار النار، ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه حبة من خردل من إيمان فأخرجوه)) رواه البخاري (6560).
وفي حديث جابر بن عبدالله في ورود النار: ((ثم تحل الشفاعة، ويشفعون حتى يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير مثقال شعيرة، فيجعلون بفناء الجنة، ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء، حتى ينبتوا نبات الشيء في حميل السيل. ويذهب حراقه ثم يسأل حتى يجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها)) رواه مسلم (191). .
وفي حديث أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه ما يزن برة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن الذرة)) رواه البخاري (44)، ومسلم (193). الجنة والنار لعمر بن سليمان الأشقر – ص: 129


انظر أيضا: