trial

الموسوعة العقدية

المبحث الثالث: أقوال علماء الإسلام في إثبات الحوض


قال السفاريني: (والحوض و الكوثر ثابت بالنص و إجماع أهل السنة والجماعة حتى عده أهل السنة في العقائد الدينية لأجل الرد على أهل البدع والضلال) ((شرح ثلاثيات المسند)) (1 / 537). .
وقد ذكر ابن كثير – رحمه الله – عددا من الصحابة الذين رووا أحاديث الحوض، فقال: ذكر ما ورد في الحوض النبوي المحمدي – سقانا الله منه يوم القيامة – من الأحاديث المتواترة المتعددة من الطرق الكثيرة المتضافرة؛ و إن رغمت أنوف كثيرة من المبتدعة المعاندة المكابرة، القائلين بجحوده، المنكرين لوجوده، و أخلق بهم أن يحال بينهم وبين وروده، كما قال بعض السلف: ((من كذب بكرامة لم ينلها)) ثم شرع في ذكر أسماء الصحابة الذين رووا أحاديث الحوض، ونذكر هنا أسماءهم إجمالا: ((أبي بن كعب، و أنس بن مالك، والحسن بن علي، و حمزة بن عبد المطلب، والبراء بن عازب، ويزيد بن حبيب، وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجابر بن سمرة، وجابر بن عبد الله، وجرير بن عبد الله البجلي، وحارثة ابن وهب، وحذيفة بن أسيد، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن أرقم، وعبد الله ابن عباس، و عبد الله بن عمر، و عبد الله بن عمرو بن العاص، و عبد الله بن مسعود، و عتبة بن عبد الله السلمي، و عثمان بن مظعون، و المستورد، وعقبة بن عامر الجهني، والنواس بن سمعان، وأبو أمامة الباهلي، و أبو برزة الأسلمي، و أبو بكرة، و أبو ذر الغفاري، و أبو سعيد الخدري، و خولة بنت قيس، و أبو هريرة الدوسي، و أسماء بنت أبي بكر، و عائشة، وأم سلمة، رضي الله عنهم أجمعين، امرأة حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم ,وهي من بني النجار راوية أبي كعب الأنصاري رضي الله عنه) ((النهاية)) (2 / 29). .   
ويقول ابن حجر رحمه الله: وقال القرطبي في (المفهم) – تبعا للقاضي عياض في غالبه؛ أي أغلب الكلام الآتي: - مما يجب على كل مكلف أن يعلمه ويصدق به أن الله سبحانه وتعالى قد خص نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بالحوض المصرح باسمه وصفته وشرابه في الأحاديث الصحيحة الشهيرة التي يحصل بمجموعها العلم القطعي؛ إذ روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة نيف على الثلاثين منهم؛ في الصحيحين ما ينيف على العشرين، وفي غيرهما بقية ذلك مما صح نقله واشتهرت رواته، ثم رواه عن الصحابة المذكورين من التابعين و أمثالهم ومن بعدهم أضعاف أضعافهم، وهلم جرا، وأجمع على إثبات السلف وأهل السنة من الخلف. ((فتح الباري)) (11 / 467). .  
وقال القاضي عياض – رحمه الله – فيما ينقله النووي: أحاديث الحوض صحيحة و الإيمان به فرض، و التصديق به من الإيمان، وهو على ظاهره عند أهل السنة و الجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه و قال القاضي: وحديثه متواتر النقل رواه خلائق من الصحابة، ثم شرع في ذكر أسمائهم، قال النووي: وقد جمع ذلك كله الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور بأسانيده و طرقه المتكاثرات ((شرح النووي لمسلم)) (5 / 150). .
وكل تلك الروايات المتكاثرة تجعل المسلم يجزم دون أي تردد في إثبات الحوض، بل إن في بعض هذا ما يقتضي كون الحديث متواترا ((شرح النووي لمسلم)) (5 / 150). . كما قال عياض – رحمه الله -.
وقد ذكر ابن حجر جميع من روى أحاديث الحوض وأماكن تلك الروايات ثم قال: فجميع من ذكرهم عياض خمسة وعشرون نفسا وزاد عليه النووي ثلاثة، و زدت عليهم أجمعين قدر ما ذكروه سواء، فزادت العدة على الخمسين، ولكثير من هؤلاء الصحابة في ذلك زيادة على الحديث الواحد كأبي هريرة و أنس وابن عباس و أبي سعيد وعبد الله بن عمرو، و أحاديثهم بعضها في مطلق ذكر الحوض، وفي صفته بعضها، وفيمن يرد عليه بعضها، وفيمن يدفع عنه بعضها، وكذلك في الأحاديث التي أوردها المصنف – يعني البخاري – في هذا الباب، وجملة طرقها تسعة عشر طريقا، وبلغنى أن بعض المتأخرين أوصلها إلى رواية ثمانين صحابيا ((فتح الباري)) (11 / 469). . الحياة الآخرة لغالب عواجي- 2/1427


انظر أيضا: