trial

الموسوعة العقدية

تمهيد


يؤمن أهل السنة والجماعة بنهر الكوثر الذي أعطاه الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم وهو الحوض المورود طوله مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبداً.
نص كلام شيخ الإسلام في المسألة: قال – رحمه الله -: (الجنة والنار والبعث... والحوض... فإن هذه الأصول كلها متفق عليها بين أهل السنة والجماعة) ((مجموع الفتاوى)) (11/486). ...... قال الإمام أبو الحسن الأشعري – رحمه الله -: (وأجمعوا... على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضاً يوم القيامة ترده أمته لا يظمأ من شرب منه) ((رسالة إلى أهل الثغر)) (ص: 289). .
وقال الإمام ابن بطة العكبري - رحمه الله -: (ونحن الآن ذاكرون شرح السنة... مما أجمع على شرحنا له أهل الإسلام وسائر الأمة – (فذكر جملة من معتقد أهل السنة) ثم قال -: ثم الإيمان بالحوض) ((الشرح والإبانة)) (ص: 203). .
وقال الإمام سفيان بن عيينة - رحمه الله -: (السنة عشرة فمن كن فيه فقد استكمل السنة ومن ترك شيئاً فقد ترك السنة، إثبات القدر... والحوض) ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) للالكائي (1/175). .
وقال ابن المديني - رحمه الله -: (ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها... والإيمان بالحوض وأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضاً يوم القيامة ترد عليه أمته...) ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) للالكائي (1/175). .
وانظر أيضاً ما قاله أبو محمد البربهاري في (شرح السنة) (ص: 72). ، وأبو الحسن الأشعري في (الإبانة عن أصول الديانة) (ص: 23، 179). ، وابن أبي زيد القيرواني في (القيروانية) ((شرح القيروانية)) (ص: 60). ، وابن حزم في (المحلى) (1/16). .
ذكر مستند الإجماع على الحوض: قال تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر: 1].
والكوثر هو الحوض الذي أعطاه الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة رضي الله عنها – لمن سألها عن الكوثر -: (هو نهر أعطيه نبيكم صلى الله عليه وسلم، شاطئاه عليه در مجوف آنيته كعدد النجوم) رواه البخاري (4965). ..
وقال ابن عباس رضي الله عنهما في نهر الكوثر: (هو الخير الذي أعطاه الله إياه)(1).
وعن أنس رضي الله عنه قال: ((لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال: أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوف، فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر)). رواه البخاري (4964). .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبداً)). رواه البخاري (6579). المسائل العقدية التي حكى فيها ابن تيمية الإجماع لمجموعة مؤلفين – ص: 878


انظر أيضا: