trial

الموسوعة العقدية

المبحث الثامن: التفاضل في المرور على الصراط


والمؤمنون يتفاضلون في المرور على الصراط، وهم في ذلك ثلاثة أصناف كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: ((فناج مسلم, وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم)) رواه البخاري (7439)، ومسلم (183). من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. .
 فهم في الجملة صنفان:
1- ناجون سالمون من السقوط في جهنم يجوزون الصراط.
2- مطروحون ساقطون في جهنم لا يتمون المرور على الصراط، فإذا عوقبوا على معاصيهم أخرجوا من النار إلى الجنة، وقد ورد إجمالهم في هذين الصنفين عن النبي صلى الله عليه وسلم في رواية إذ قال: ((فمنهم من يوبق بعمله, ومنهم من يخردل ثم ينجو)) رواه البخاري (806). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. .
ثم الناجون في الجملة صنفان: سالمون من خدش الكلاليب التي على الصراط, ومخدوشون قد نالت منهم الكلاليب شيئاً بحسب أعمالهم.
ثم الناجون متفاضلون في صفة مرورهم على الصراط, فمنهم من يمر عليه كالطرف، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كأجاويد الخيل, حتى يمر آخرهم يسحب سحباً، أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري (7439)، ومسلم (183). من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. .
وأفضل المارين على الصراط وأكملهم مروراً الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل, وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم)) رواه البخاري (806)، ومسلم (182). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وأفضل أتباع الأنبياء مروراً أمة محمد صلى الله عليه وسلم, فهم أول من يجوز الصراط من الأمم، قال صلى الله عليه وسلم: ((فأكون أول من يجوز من الرسل بأمتي)) رواه البخاري (806) بلفظ: ((فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته)). .
وقد سئل صلى الله عليه وسلم: ((من أول الناس إجازة؟ قال: فقراء المهاجرين)) رواه مسلم (315). من حديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه فضيلة لفقراء المهاجرين. مباحث المفاضلة في العقيدة لمحمد بن عبدالرحمن الشظيفي - ص402


انظر أيضا: