trial

الموسوعة العقدية

المطلب الرابع: مضاعفة الحسنات دون السيئات


ومن رحمته أن يضاعف أجر الأعمال الصالحة إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ [التغابن:17] وأقل ما تضاعف به الحسنة عشرة أضعاف: مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا [الأنعام:160] أما السيئة فلا تجزى إلا مثلها وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا [الأنعام:160]. وهذا مقتضى عدله تبارك وتعالى. ومن الأعمال التي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنها تضاعف عشرة أضعاف قراءة القرآن عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)) رواه الترمذي (2910). وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصحح إسناده عبد الحق الإشبيلي في ((الأحكام الصغرى)) (901) كما أشار لذلك في مقدمته. وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): صحيح. ، وغير ذلك كالصلاة، والصوم. ومن فضل الله أن المسلم الذي يهم بفعل الحسنة ولكنه لا يفعلها تكتب له حسنة تامة، وأن المسلم الذي يهم بفعل السيئة ثم تدركه مخافة الله فيتركها تكتب له حسنة تامة. عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال: ((إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة)) رواه البخاري (6491)، ومسلم (131). من حديث ابن عباس رضي الله عنه. . وتبلغ رحمة الله بعباده وفضله عليهم أن يبدل سيئاتهم حسنات عن أبى ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة وآخر أهل النار خروجا منها رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها. فتعرض عليه صغار ذنوبه فيقال عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا. فيقول: نعم. لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة. فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها ها هنا)). فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه رواه مسلم (190). .القيامة الكبرى لعمر بن سليمان الأشقر – ص: 207


انظر أيضا: