trial

الموسوعة العقدية

المطلب الثاني عشر: انتشار الزنا


ومن العلامات التي ظهرت فشو الزنا وكثرته بين الناس, فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن ذلك من أشراط الساعة:- ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أشراط الساعة (فذكر منها) ويظهر الزنا)) رواه البخاري (80)، ومسلم (2671). .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((سيأتي على الناس سنوات خداعات (فذكر الحديث وفيه) وتشيع فيها الفاحشة)) رواه ابن ماجه (3277)، والحاكم (4/557) واللفظ له. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهو من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن المقبري غريب جدا، وقال الذهبي: صحيح، وصححه الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه)). .
وأعظم من ذلك استحلال الزنا. فقد ثبت في الصحيح عن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير)) رواه البخاري (5590). ، وفي آخر الزمان بعد ذهاب المؤمنين يبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر, كما جاء في حديث النواس رضي الله عنه ((ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر, فعليهم تقوم الساعة)) رواه مسلم (2937). .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراء هذا الحائط)) رواه أبو يعلى (11/43) (6183). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (7/334): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. . قال القرطبي في كتابه (المفهم) على حديث أنس السابق: (في هذا الحديث علم من أعلم النبوة إذ أخبر عن أمور ستقع فوقعت خصوصاً في هذه الأزمان) ((المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم)) (22/61)، ((فتح الباري)) (1/179). .
وإذا كان هذا في زمان القرطبي فهو في زماننا هذا أكثر ظهوراً لعظم غلبة الجهل وانتشار الفساد بين الناس. أشراط الساعة ليوسف الوابل-107


انظر أيضا: