trial

الموسوعة العقدية

المبحث الأول: القرآن الكريم كلام الله تعالى


القرآن الكريم كلام الله تعالى... وأن إضافته إليه، إضافة حقيقية، من باب إضافة الكلام إلى قائله، فالله تعالى تكلم به، وهو الذي أنزله على رسوله، ليكون للعالمين نذيرا وهذه الحقيقة قد صرح بها القرآن الكريم، في مثل قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القُرْآَنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ [النمل: 6]، وقوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا [يوسف: 2] وصرح بها صاحب الرسالة، ومبلغ القرآن الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في مثل قوله: ((ما من الأنبياء نبي، إلا أعطي من الآيات، ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا، أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة)) رواه البخاري (7274)، ومسلم (152). . وهذا القدر من الأدلة الشرعية كاف في حق من آمن بالله تعالى ربا، وبمحمد بن عبد الله رسولا، وبالإسلام دينا، أن يعرف مصدر القرآن الكريم، وأنه من الله تعالى، إذ الإيمان الصحيح يقتضي أن يصدق المؤمن الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يخبر به، وقد أخبر أن هذا الكتاب من عند الله تعالى.
أما غير المؤمن من الناس، ممن يشك في نسبة هذا القرآن إلى الله تعالى، وكونه من كلامه، فمثله: إما أن يضيف القرآن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو إلى بشر يعلمه القرآن، أو إلى جن يدرسه إياه.
أما الأول: وهو كون القرآن من عند محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك لفرط ذكائه، ونفاذ بصيرته، وشفافية روحه، مما يجعله ينشئ بزعمهم مثل هذا الكلام البديع الرصين، فترده أدلة كثيرة، هذا طرف منها:
1- أن هذا القرآن الذي أعجز البلغاء والفصحاء، قد قال صاحبه: إنه ليس من عندي، وإنما هو من عند غيري، فكيف ينسب له بعد ذلك؟ إذ أي مصلحة تكون لعاقل يرجو لنفسه الزعامة، ويتحدى الناس بالأعاجيب والمعجزات، لتأييد دعواه؛ ثم تجده بعد ذلك ينسب بضاعته إلى غيره، وينسلخ عنها انسلاخا، على حين أنه كان يستطيع أن ينتحلها، فيزداد بها رفعة، وعظمة شأن انظر: ((النبأ العظيم)) د/ محمد عبد الله دراز (ص: 14، 15) – مطبعة السعادة 1389هـ - 1969م – مصر (بدون رقم الطبعة). .
2- أن الرجل مهما بلغ ذكاؤه، وصفت سريرته، أنى له أن يأتي بذكر لأحوال الأمم الغابرة، ومسائل العقائد والشرائع، وما في الجنة والنار من النعيم والعذاب، ثم يذكر لنا بعض ما سيقع في قابل الأيام والدهور، كل ذلك على نحو من التفصيل والتدقيق، مع تمام السبك، وقوة الأسلوب، ومن غير تضاد ولا اختلاف. يقول الباقلاني (رحمه الله): (ما تضمنه القرآن من قصص الأولين، وأخبار الماضين التي لا يعرفها إلا من أكثر ملاقاة الأمم، ودراسة الكتب، مع العلم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلو كتابا، ولا يخالط أهل السير) ((الانتصار لنقل القرآن)) (ص: 59). .
3- قال تعالى: وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ [البقرة: 23-24] فكيف يجرؤ بشر على هذا التحدي العظيم؛ وقد علم ما عليه قومه من البيان والفصاحة؛ بل تحداهم: حاضرا ومستقبلا! لعمر الله، إنها لمخاطرة لا يقدم عليها عاقل يتصور ما يقول، فضلا عن نبي كريم يرجو لرسالته أن تنتصر، ولدعوته أن تنتشر انظر: ((النبأ العظيم)) دراز (ص: 36، 37). .
4- التناسب في جميع ما تضمنه القرآن من الأخبار، والعقائد، والأحكام من غير اختلاف ولا تعارض ولا تضاد، الأمر الذي لا ينتظر من بشر، أن يسلم كلامه من الاختلال والاختلاف، قال تعالى: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا [النساء: 82] انظر: بيان هذا المعنى عند الشاطبي في ((الاعتصام)) (2/307) وما بعدها. .
5- الاتفاق التام بين إشارات القرآن الكريم إلى بعض العلوم الكونية وبين معطيات العلم الحديث؛ الأمر الذي أثار دهشة كثير من الباحثين الغربيين المعاصرين، حيث تعرض القرآن الكريم إلى بعض العلوم الكونية وبين معطيات العلم الحديث؛ الأمر الذي أثار دهشة كثير من الباحثين الغربيين المعاصرين، حيث تعرض القرآن الكريم لقضايا علمية دقيقة – نحو ما يتعلق بعلم الأجنة – لم تكتشف وسائل معرفتها إلا بعد عصر نزول القرآن بعدة قرون انظر: ((دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة)) للأستاذ: موريس بوكاي (ص: 150). .
وأما الثاني: وهو أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد تعلم القرآن من غيره، فهذا الغير إما أن يكون إنسيا أو جنيا، والإنسي إما أن يكون من بني قومه أو من أهل الكتاب:
أما كون النبي صلى الله عليه وسلم قد تعلم القرآن عند بعض قومه، فهذا فاسد من وجهين:
1- أن النبي صلى الله عليه وسلم نشأ أميا، بين ناس أميين، لا يعرفون غير علم البيان، والفصاحة، وما يتصل بهما، وكانوا منعزلين بشركهم عن أهل الكتاب، قال تعالى: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [هود: 49] ففي الآية إشارة واضحة إلى أن هذا النوع من العلم ما كان عند العرب، وليس لهم به دراية انظر: ((المعجزة الكبرى – القرآن –)) محمد أبو زهرة (ص: 310) دار الفكر العربي (بدون رقم الطبعة وتاريخها وبلدها). .
2- لم يدع واحد من العرب – مع شدة تكذيبهم – نسبة هذا القرآن إلى نفسه، ثم إن الله تعالى قد تحدى به بلغاءهم، وفصحاءهم على أن يأتوا بسورة من مثله، فلم يتعرض واحد منهم لذلك، اعترافا بالحق، وربئا بالنفس عن تعريضها للافتضاح؛ وهم أهل القدرة في فنون الكلام نظما ونثرا، وترغيبا وزجرا انظر: ((التحرير والتنوير)) – محمد الطاهر بن عاشور (ص:82) دار الكتب الشرقية – تونس (بدون رقم الطبعة وتاريخها). .
أما كون المعلم من أهل الكتاب، فهذا يرده ما يلي:
1- لم يذكر واحد من المصادر التاريخية جلوس النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي أحبار اليهود، أو رهبان النصارى، بغية التعلم والمدارسة انظر: ((النبأ العظيم)) – دراز (ص: 50)، و((فقه السيرة)) لمحمد الغزالي (ص: 68)، خرج أحاديثه: محمد ناصر الدين الألباني – دار الكتب الحديثة – الطبعة السابعة 1976م مصر. . أما مقابلته بحيرا الراهب، فقد كانت قبل النبوة بفترة من الزمن، وكانت وجيزة في وقتها؛ لا يعقل أن يتلقى فيها كل هذا العلم، ثم إنها كانت بحضور عمه أبي طالب وغيره، ولو وجدوا في تلك المقابلة ما يبطل دعوى الرسول صلى الله عليه وسلم النبوة لأفشوه إلى قريش، بل إن بحيرا لما لاحت له تباشير النبوة، همس بها على أبي طالب، حاثا له على المحافظة على ابن أخيه من يهود. وأما مقابلته صلى الله عليه وسلم ورقة بن نوفل – ابن عم زوجه خديجة رضي الله عنها -، وذلك بعد النبوة، فكانت لأجل اطمئنان زوجه عليه، وورقة كان شيخا كبيرا قد عمي، ولم يلبث أن توفي، وذلك قبل فترة الوحي؛ مما يحيل دعوى تعلم الرسول صلى الله عليه وسلم منه شيئا.
2- أن الله تعالى رد على الذين قالوا: إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ [النحل: 103] ذلك حين زعم المشركون في مكة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس إلى بعض غلمان النصارى يتعلم منهم انظر تفصيل هذه المسألة: ((الجامع لأحكام القرآن)) – القرطبي – (10/177، 178). ، فرد الله عليهم بقوله: لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ [النحل: 103].
3- أن القرآن الكريم قد شنع بأهل الكتاب ودحض شبهاتهم وأغاليطهم، ثم دعاهم إلى الإيمان بالرسول الكريم، والاستجابة للذكر الحكيم؛ قال تعالى: وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [التوبة: 30] وقال تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران: 64] وقال تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ [المائدة: 59]، فكيف يعقل بعد ذلك أن يكون اليهود والنصارى مصدر القرآن ومنبعه، وهذه حالهم من الإعراض عنه والكفر به، وبمن أنزل عليه؟
أما أن يكون المعلم جنيا، فحال النبي صلى الله عليه وسلم بين قومه، ولبوثه فيهم عمرا طويلا، وهو أحسنهم خلقا؛ وأعظمهم عقلا؛ وأثبتهم نفسا؛ وأرسخهم فهما؛ كل ذلك وغيره يحيل أن يكون صلى الله عليه وسلم ملاذ الشياطين ومحل وساوسهم، بل الشياطين لأعجز من أن تأتي بهذا الكلام ...أما إضافة قريش القرآن إلى السحر والجن، فهذا حينما أعيتهم الحجة، وعجزوا عن الإتيان بمثله، على سبيل الجزم والإيقان.منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة لعثمان علي حسن - بتصرف– 1/56
وأهل السنة والجماعة: يؤمنون بأن القرآن كلام الله تعالى: - حروفه ومعانيه - منه بدأ وإليه يعود، منزل غير مخلوق، تكلم الله به حقاً، وأوحاه إلى جبريل؛ فنزل به جبريل - عليه السلام - على محمد صلى الله عليه وسلم. أنزله الحكيم الخبير بلسان عربي مبين، ونقل إلينا بالتواتر الذي لا يرقى إليه شك، ولا ريب، قال الله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ [الشعراء:192-195] والقرآن الكريم: مكتوب في اللوح المحفوظ، وتحفظه الصدور، وتتلوه الألسن، ومكتوب في الصحف، قال الله تعالى: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [العنكبوت:49]. وقال: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ [الواقعة:77-79]. والقرآن الكريم: المعجزة الكبرى الخالدة لنبي الإسلام محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وهو آخر الكتب السماوية؛ لا ينسخ ولا يبدل، وقد تكفل الله بحفظه من أي تحريف، أو تبديل، أو زيادة، أو نقص إلى يوم يرفعه الله تعالى، وذلك قبل يوم القيامة. قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:9]. وأهل السنة والجماعة: يكفرون من أنكر حرفاً منه أو زاد أو نقص، وعلى هذا فنحن نؤمن إيماناً جازماً بأن كل آية من آيات القرآن منزلة من عند الله، وقد نقلت إلينا بطريق التواتر القطعي. والقرآن الكريم: لم ينزل جملة واحدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نزل منجماً، أي مفرقاً حسب الوقائع، أو جواباً عن أسئلة، أو حسب مقتضيات الأحوال في ثلاث وعشرين سنة. والقرآن الكريم: يحتوي على (114) سورة، (86) منها نزلت في مكة، و (28) منها نزلت في المدينة، وتسمى السور التي نزلت قبل الهجرة النبوية بالسور المكية، والسور التي نزلت بعد الهجرة بالسور المدنية، وفيه تسع وعشرون سورة افتتحت بالحروف المقطعة. وقد كتب القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبمرأى منه؛ حيث كان للوحي كتبة من خيرة الصحابة – رضي الله عنهم – يكتبون كل ما نزل من القرآن وبأمر من النبي صلى الله عليه وسلم ثم جمع في عهد أبي بكر بين دفتي المصحف، وفي عهد عثمان على حرف واحد؛ رضي الله تعالى: عنهم أجمعين. وأهل السنة والجماعة: يهتمون بتعليم القرآن وحفظه، وتلاوته، وتفسيره، والعمل به. قال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [ص:29]. ويتعبدون لله تعالى: بقراءته؛ لأن في قراءة كل حرف منه حسنة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، ولا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)) رواه الترمذي (2910). من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصحح إسناده الإشبيلي في ((الأحكام الصغرى)) (901) - كما أشار لذلك في مقدمته -. وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): صحيح. . وأهل السنة والجماعة: لا يجوزون تفسير القرآن بالرأي المجرد؛ فإنه من القول على الله – عز وجل – بغير علم، ومن عمل الشيطان، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:168-169]. بل يفسر القرآن بالقرآن وبالسنة، ثم بأقوال الصحابة، ثم بأقوال التابعين، ثم باللغة العربية التي نزل بها القرآن الإيمان حقيقته خوارمه نواقضه عند أهل السنة عبدالله بن عبدالحميد الأثري - ص 135


انظر أيضا: