trial

الموسوعة العقدية


2- التبرك بتلاوة القرآن الكريم


بركات التلاوة وفضائلها:
قال سبحانه وتعالى آمراً بتلاوة كتابه الكريم وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ [الكهف: 27].
وقال رسوله صلى الله عليه وسلم: ((اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه)). رواه الإمام مسلم من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه رواه مسلم (804). .
وقال جل وعلا في بيان فضل تلاوة القرآن المجيد: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [فاطر: 29، 30].
وأما الأحاديث في ذلك فكثيرة جداً.
منها ما جاء في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، المخرج في صحيح مسلم وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ((أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل)) رواه مسلم (803). .
ومنها ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه المخرج في صحيح مسلم أيضاً وفيه ((وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده)) رواه مسلم (2699). .
وقد ثبت في الصحيحين دنو الملائكة واستماعهم لقراءة أسيد بن حضير رضي الله عنه.
وروى الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)) رواه الترمذي (2910). من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصحح إسناده الإشبيلي في ((الأحكام الصغرى)) (901) - كما أشار لذلك في مقدمته -. وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): صحيح. .
وأخيراً أذكر المثل الذي ضربه نبينا صلى الله عليه وسلم لمن يقرأ القرآن أو يتركه، مؤمناً كان أو منافقاً.
فقد روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، ليس لها ريح وطعمها مر)) رواه البخاري (5020،5429). ومسلم (797)، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.   .
هذا مجمل فضائل وبركات تلاوة القرآن الكريم الدينية.
ومن البركات والمصالح الدنيوية: الاستشفاء به والانتفاع من الرقية ببعض سوره وآياته. التبرك أنواعه وأحكامه لناصر بن عبد الرحمن الجديع – ص: 215


انظر أيضا: