trial

الموسوعة العقدية

- الفرح


صفةٌ فعليَّةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عزَّ وجلَّ بالأحاديث الصحيحة.
· الدليل:
حـديث: ((لله أفرح بتوبة عبـده...)) وفي لـفظٍ: ((أشد فرحـاً)) رواه البخاري (6308 و 6309)، ومسلم (4927- 4933). من حديث عبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، والنعمان بن بشير، والبراء بن عازب، رضي الله عنهم. .
قال أبو إسماعيل الصابوني: (وكذلك يقولون في جميع الصفات (أي: الإثبات) التي نزل بذكرها القرآن، ووردت بها الأخبار الصحاح من السمع والبصر والعين... والفرح والضحك وغيرها...) ((عقيدة السلف أصحاب الحديث)) (ص5). .
وقال الشيخ محمد خليل الهرَّاس عند شرحه لهذا الحديث: (وفي هذا الحديث إثبات صفة الفرح لله عزَّ وجلَّ، والكلام فيه كالكلام في غيره من الصفات؛ أنه صفة حقيقية لله عزَّ وجلَّ، على ما يليق به، وهو من صفات الفعل التابعة لمشيئته تعالى وقدرته، فيحْدُث له هذا المعنى المعبَّر عنه بالفرح عندما يُحدِثُ عبدُهُ التوبةَ والإنابَةَ إليه، وهو مستلزمٌ لرضاه عن عبده التائب، وقبوله توبته.
وإذا كان الفرح في المخلوق على أنواع؛ فقد يكون فرح خفة وسرور وطرب وقد يكون فرح أشر وبطرٍ؛ فالله عزَّ وجلَّ مُنَزَّه عن ذلك كله، ففرحهُ لا يشبه فرح أحد من خلقه؛ لا في ذاته، ولا في أسبابه، ولا في غاياته؛ فسببه كمال رحمته وإحسانه التي يحب من عباده أن يتعرَّضوا لها، وغايته إتمام نعمته على التائبين المنيبين.
وأما تفسير الفرح بلازمه، وهو الرضا، وتفسير الرضا بإرادة الثواب؛ فكل ذلك نفيُ وتعطيلٌ لفرحه ورضاه سبحانه، أوجبه سوءُ ظنِّ هؤلاء المعطِّلة بربهم، حيث توهَّموا أن هذه المعاني تكون فيه كما هي في المخلوق، تعالى الله عن تشبيههم وتعطيلهم) ((شرح العقيدة الواسطية)) (ص166). .
وممَّن أثبت صفة (الفرح) من السلف: الدارمي، وابن قتيبة، وأبو يعلى الفراء. انظر: صفة (البشبشة).
وانظر كلام البغوي في صفة (الأصابع) وكلام ابن كثير في صفة (السمع).

انظر أيضا: