موسوعة الأخلاق

نماذج في العِزَّة عند العلماء المعاصرين


عبد الحميد الجزائري:  
استدعى المندوب السَّامي الفرنسي في سورية الشَّيخ عبد الحميد الجزائري، وقال له: إما أن تقلع عن تلقين تلاميذك هذه الأفكار، وإلَّا أرسلت جنودًا لإغلاق المسجد الذي تنفث فيه هذه السُّموم ضدَّنا، وإخماد أصواتك المنكرة. فأجاب الشَّيخ عبد الحميد: أيُّها الحاكم، إنَّك لا تستطيع ذلك؟! واستشاط الحاكم غضبًا، وقال: كيف لا أستطيع؟ قال الشَّيخ: إذا كنتُ في عُرْسٍ علَّمتُ المحتفلين، وإذا كنتُ في مأتم وعظتُ المعزِّين، وإن جلستُ في قطار علَّمتُ المسافرين، وإن دخلتُ السِّجن أرشدت المسجونين، وإن قتلتموني ألهبت مشاعر المواطنين، وخير لك أيُّها الحاكم ألا تتعرَّض للأمَّة في دينها ولغتها [2469] ((أقباس روحانية. نقلا من صلاح الأمة)) (3/277-278) بتصرف.

انظر أيضا: