trial

موسوعة الأخلاق

علامات سمح النفس


هناك علامات للمتصف بخلق السَّمَاحَة منها [1748] ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/447) بتصرف. :
1- طلاقة الوجه، واستقبال النَّاس بالبشر، ومشاركتهم بالسمع والفكر والقلب.
وطلق الوجه حسن البشر بالنَّاس، محبب إليهم، مألوف في نفوسهم، قريب إلى قلوبهم.
وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه الظاهرة بقوله وعمله، فمن ذلك ما جاء عن جابر رضي الله عنه، إذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل معروف صدقة، وإنَّ من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك )) [1749] رواه الترمذي (1970)، وأحمد (3/360) (14920). حسنه الترمذي، والبغوي في ((شرح السنة)) (3/406)، وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (2684). .
وهكذا يكون سمح النفس طلق الوجه باسمًا مشرق المحيَّا، بخلاف النكد الصعب، حتى يبدو كأنه قَرِف من كل شيء، فإذا واجه النَّاس واجههم بسحنة منقبضة، لا انبساط فيها ولا بشر، وإذا اجتمع معهم، لم يشاركهم بمشاعره ولا بحواسِّه، وكان بينهم كأنه غريب عنهم، وكأنهم غرباء عنه... وهذا الوضع يجعله ممقوتًا مكروهًا بعيدًا عن قلوب النَّاس؛ لأنَّه وضع يلازمه في معظم أحواله بسبب نكد نفسه الملازم له...
2- مبادرة النَّاس بالتحية والسلام والمصافحة وحسن المحادثة:
فمن كان سمح النفس بادر إلى هذه المحاسن، ووجودها في الإنسان طبيعية غير متكلَّفة، يدل على أنَّه سمح هيِّن ليِّن رقيق حاشية النفس، ألوف ودود لا فظ ولا غليظ.
3- حسن المصاحبة والمعاشرة والتغاضي وعدم التشدد في الأمور:
فمن كان سمح النفس، كان حسن المصاحبة لإخوانه، ولأهله، ولأولاده، ولخدمه، ولكل من يخالطه، ولكل من يرعاه.
وكان حسن المعاشرة خفيف المحاسبة والمؤاخذة، متغاضيًا عن المخالفات التي تتعلق به، لا يتشدد في الأمور، ولا يعظِّم الصغائر، بل يلتمس العذر لمن يقصر معه، أو لا يعطيه من الاحترام أو الخدمة حقه.

انظر أيضا: