موسوعة الأخلاق

أقوال السَّلف والعلماء في السَّكِينَة


- قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: (تعلَّموا العلم، وتعلَّموا للعلم السَّكِينَة والحلم) [1637] رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (2/287) (1789)، ولفظه: (تعلَّموا العلم، وعلِّموه النَّاس، وتعلَّموا له الوَقَار والسَّكينة). قال البيهقي في ((المدخل إلى السُّنن الكبرى)) (2/153): هذا هو الصَّحيح عن عمر من قوله، [وروي] مرفوعًا وهو ضعيف.
- قال أبو محمَّد -في حديث علي-: إنَّ ابن عبَّاس -رحمه الله- قال: (ما رأيت رئيسًا مِحْرَبًا [1638] رجل محرب أي محارب لعدوه. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (1/303). يُزَنُّ به [1639] زنه بالخير زنا وأزنه: ظنه به أو اتهمه. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (13/200). ، لرأيته يوم صفِّين، وعلى رأسه عمامة بيضاء، وكأنَّ عينيه سراجَا سليط [1640] رجل سليط أي فصيح حديد اللسان. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (7/320). وهو يحمش [1641] حمش الشيء: جمعه. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (6/288). أصحابه إلى أن انتهى إليَّ وأنا في كثف [1642] في كثف أي في حشد وجماعة. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (9/296). فقال: معشر المسلمين استشعروا الخشية، وعَنُّوا الأصوات، وتجَلْبَبوا السَّكينة، وأكْملُوا اللُّؤَم، وأَخِفُّوا الجُنَن، وأَقْلقُوا السُّيوف في الغُمْد [1643] حركوها في أغمادها قبل أن تحتاجوا الى سلها ليسهل عند الحاجة إليها. انظر: ((تاج العروس)) للزبيدي (26/341). قبل السَّلَّة، والحَظُوا الشَّزْر، واطْعَنُوا الشَّزْر، أو النَّتْر، أو اليَسْر) [1644] انظر ما رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (42/460).
- وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (كنَّا نتحدَّث أنَّ السَّكِينَة تنطق على لسان عمر وقلبه) [1645] رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (44/108)، وأحمد (1/106) (834) ولفظه: (.. وما نبعد أنَّ السَّكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه)، وصحَّح إسناده أحمد شاكر في تحقيق ((المسند)) (2/147).
- وقال ابن القيِّم: (السَّكِينَة إذا نزلت على القلب اطمأن بها، وسكنت إليها الجوارح، وخشعت، واكتسبت الوَقَار، وأنطقت اللِّسان بالصَّواب والحِكْمة، وحالت بينه وبين قول الخَنَا والفحش، واللَّغو والهجر وكلِّ باطلٍ. وفي صفة رسول الله في الكتب المتقدِّمة: إنِّي باعث نبيًّا أمِّيًّا، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، ولا صخَّابٍ في الأسواق، ولا متزيِّنٍ بالفحش، ولا قوَّالٍ للخَنَا. أسدِّده لكلِّ جميلٍ، وأَهَب له كلَّ خُلق كريم، ثمَّ أجعل السَّكِينَة لِبَاسه، والبرَّ شعاره، والتَّقوى ضميره، والحِكْمَة معقوله، والصِّدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خُلُقه، والعدل سيرته، والحقَّ شريعته، والهدي إمامه، والإسلام ملَّته، وأحمد اسمه) [1646] ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/504).

انظر أيضا: