موسوعة الأخلاق

الحَيَاء في واحة الشِّعر


قال الشَّاعر:


إذا لم تخشَ عاقبةَ الليالي





ولم تستحِ فاصنعْ ما تشاءُ



فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ





ولا الدنيا إذا ذهب الحياءُ



يعيشُ المرءُ ما استحيا بخيرٍ





ويبقَى العودُ ما بقي اللِّحاءُ [1380] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (2/103).


وقال أميَّة بن أبي الصَّلت يمدح ابن جُدْعَان بالحَيَاء:


أأذكرُ حاجتي أم قد كفاني





حياؤُك؟ إنَّ شيمتَك الحَيَاءُ



إذا أثنى عليك المرءُ يومًا





كفاهُ من تعرُّضِك الثَّناءُ [1381] ((المنتحل)) للثعالبي (ص 61).


وقال آخر:


إذا قلَّ ماءُ الوجهِ قلَّ حياؤهُ





فلا خيرَ في وجهٍ إذا قلَّ ماؤهُ



حياءَك فاحفظْه عليك فإنَّما





يدلُّ على فضلِ الكريمِ حياؤهُ [1382] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 57).


وقال آخر:


كريمٌ يغضُّ الطَّرفَ فضلَ حيائِه





ويدنو وأطرافُ الرِّماحِ دواني



وكالسَّيفِ إن لاينته لَانَ متنُه





وحدَّاهُ إن خاشنته خَشِنانِ [1383] ((لباب الآداب)) للثعالبي (ص 153).


وقال العرجي:


إذا حُرِم المرءُ الحَيَاءَ فإنَّه





بكلِّ قبيحٍ كان منه جديرُ



له قِحةٌ في كلِّ شيءٍ، وسرُّه





مباحٌ، وخدناه خنًا وغرورُ



يرى الشَّتم مدحًا والدَّناءة رفعةً





وللسَّمع منه في العظات نفورُ



ووجهُ الحَيَاء مُلبَّسٌ جلدَ رِقَّةٍ





بغيضٌ إليه ما يشينُ كثيرُ



له رغبةٌ في أمرِه وتجرُّدٌ





حليمٌ لدى جهلِ الجهولِ وقورُ



فرجِّ الفتى مادام يحيا فإنَّه





إلى خيرِ حالاتِ المنيبِ يصيرُ [1384] ((لباب الآداب)) للأمير أسامة بن منقذ (ص 287).


وقال آخر:


ما إن دعاني الهوى لفاحشةٍ





إلَّا نهاني الحَيَاءُ والكَرَمُ



فلا إلى فاحشٍ مددتُ يدي





ولا مَشَتْ بي لريبةٍ قدمُ [1385] ((ذم الهوى)) لابن الجوزي (ص 238).





انظر أيضا: