موسوعة الأخلاق

الفرق بين الحَيَاء والخجل


(الخجل: معنى يظهر في الوجه لغمٍّ يلحق القلب، عند ذهاب حجَّةٍ، أو ظهور على ريبة، وما أشبه ذلك، فهو شيء تتغير به الهيبة.
والحَيَاء: هو الارتداع بقوَّة الحَيَاء، ولهذا يُقَال: فلانٌ يستحي في هذا الحال أن يفعل كذا، ولا يقال: يخجل أن يفعله في هذه الحال؛ لأنَّ هيئته لا تتغيَّر منه قبل أن يفعله، فالخَجَل ممَّا كان والحَيَاء ممَّا يكون.
وقد يُسْتَعمل الحَيَاء موضع الخَجَل توسُّعًا، وقال الأنباري: أصل الخَجَل في اللُّغة: الكَسَل والتَّواني وقلَّة الحركة في طلب الرِّزق، ثمَّ كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه على معنى الانقطاع في الكلام.
وفي الحديث: ((إذا جعتنَّ وقعتنَّ، وإذا شبعتنَّ خجلتنَّ)) [1305] ذكره المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (6/377) وقال: رواه ابن الأنباري في كتاب الأضداد عن منصور بن المعتمر مرسلًا. ، «وقعتنَّ» أي: ذللتنَّ، و«خجلتن»: كسلتن.
وقال أبو عبيدة: الخَجَل هاهنا الأَشَر، وقيل هو سوء احتمال العناء.
وقد جاء عن العرب الخَجَل بمعنى: الدَّهش.
قال الكُمَيْتُ:


فلم يدفعوا عندنا ما لهم





لوقع الحروب ولم يخجلوا


أي لم يبقوا دهشين مبهوتين) [1306] ((الفروق اللغوية)) للعسكري (ص 244).

انظر أيضا: