موسوعة الأخلاق

ثانيًا: التَّرغيب في الحِلْم في السُّنَّة النَّبويَّة


- قال صلى الله عليه وسلم لأشجِّ عبد القيس: ((إنَّ فيك لخصلتين يحبُّهما الله: الحِلْم والأَنَاة )) [1221] رواه مسلم (18) مِن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّه قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التَّأنِّي مِن الله، والعجلة مِن الشَّيطان، وما أحدٌ أكثر معاذير مِن الله، وما مِن شيءٍ أحبُّ إلى الله مِن الحِلْم)) [1222] رواه أبو يعلى (7/247)، والبيهقي في ((الشُّعب)) (6/211)، والحارث بن أسامة في ((مسنده)) (2/828) كلُّهم بلفظ: (الحمد) بدلًا مِن (الحِلْم) مِن حديث أنس رضي الله عنه. قال المنذري في ((التَّرغيب والتَّرهيب)) (2/359) والهيثمي في ((المجمع)) (8/22): رجاله رجال الصَّحيح. وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) (6/31): رجال إسناده ثقات.
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الشَّديد بالصُّرَعَة، إنَّما الشَّديد الذي يملك نفسه عند الغضب )) [1223] رواه البخاري (6114)، ومسلم (2609).
قال ابن بطَّال: (مدح الله تعالى الذين يغفرون عند الغضب وأثنى عليهم، وأخبر أنَّ ما عنده خيرٌ وأبقى لهم مِن متاع الحياة الدُّنْيا وزينتها، وأثنى على الكاظمين الغيظ والعافين عن النَّاس، وأخبر أنَّه يحبُّهم بإحسانهم في ذلك) [1224] ((شرح صحيح البخاري)) ( 9/ 296).
وقال ابن عبد البر: (في هذا الحديث مِن الفقه: فضل الحِلْم. وفيه دليلٌ على أنَّ الحِلْم: كتمان الغيظ. وأنَّ العاقل مَن مَلَك نفسه عند الغضب؛ لأنَّ العقل -في اللُّغة-: ضبط الشَّيء وحبسه منه) [1225] ((التمهيد)) (6/322).
- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليليني منكم أولو الأحلام والنُّهى.. )) [1226] رواه مسلم (432) مِن حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(أي ذوو الألباب والعقول، واحدها: حِلْمٌ بالكسر، فكأنَّه مِن الحِلْم: الأَنَاة والتَّثبُّت في الأمور، وذلك مِن شعائر العقلاء، وواحد النُّهى: نُهْيَة بالضَّم، سُمِّي العقل بذلك لأنَّه ينهى صاحبه عن القبيح) [1227] ((حاشية السيوطي والسندي على سنن النسائي)) (2/423).

انظر أيضا: