موسوعة الأخلاق

موانع اكتساب الحِكْمَة


1- من موانعها ما ذكره إبراهيم الخواص، حيث قال: (الحِكْمَة تنزل من السَّماء، فلا تسكن قلبًا فيه أربعة: الركون إلى الدُّنيا، وهمُّ غدٍ، وحبُّ الفضول، وحسد أخٍ) [1171] ((حلية الأولياء وطبقات الأصفياء)) لأبي نعيم (13/326).
2- التَّعجل في الأمور، وترك التَّأني في اتخاذ القرار؛ فالعجلة في غير موضعها تدلُّ على خفَّة العقل، وقلَّة رزانته، وغلبة الشَّهوة عليه، ولهذا جعل ابن القيِّم من آفات الحِكْمَة وأضدادها العجلة، وقال: (فلا حكمة لجاهل، ولا طائش، ولا عجول) [1172] ((الرائد - دروس في التربية والدعوة)) لمازن عبد الكريم الفريح (3/50).
قال أبو حاتم البستي: (والعَجِل يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويَحْمدُ قبل أن يجرِّب، ويذمُّ بعد ما يحمد، ويعزم قبل أن يفكِّر، ويمضي قبل أن يعزم، والعَجِل تصحبه النَّدامة، وتعتزله السَّلامة. وكانت العرب تكنِّي العجلة: أمَّ النَّدامات) [1173] ((روضة العقلاء)) لأبي حاتم البستي (ص 216).
3- ضيق الأفق، وعدم التَّفكر في عواقب الأمور، ونقصد بضيق الأفق: سطحية التَّفكير وبساطته إلى حد الغفلة أو السَّذاجة، والنَّظر إلى الأمور من جانب واحد. وسوء تقدير للعواقب والنَّتائج، وجهل بالواقع، يضاف إلى ذلك عشوائيَّة العمل، وارتجاليَّة الأهداف، وإهدار الطَّاقات في قضايا ثانويَّة، وتبديدٌ للجهود في أمور هامشيَّة، وشَغْل النَّفس بالكماليَّات مع التَّفريط بالضَّروريات [1174] ((الرائد - دروس في التربية والدعوة)) مازن عبد الكريم الفريح (3/53).  
4- فَقْد البصيرة الدَّالة على حقائق الأمور، فيتَّخذ قراره على ظواهرها.
5- عدم استشارة الصَّالحين، وأهل الخبرة.
6- عدم الاستفادة من خبرات السَّابقين.

انظر أيضا: