موسوعة الأخلاق

حُسْن الظَّن في واحة الأدب والأمثال


1- قالوا: من جعل لنفسه من حُسْن الظَّن بإخوانه نصيبًا، أراح قلبه.
يعني إنَّ الرَّجل إذا رأى من أخيه إعراضًا أو تغيرًا، فحمله منه على وجه جميل، وطلب له الأعذار، خفَّف ذلك عن قلبه، وقَلَّ منه غيظه واغتمامه [1126] ((الأمثال)) لابن سلام (ص 184).
2- وقال محمَّد بن حرب: صواب الظَّن، الباب الأكبر من الفراسة.
3- وقال رجل لصاحب له: إنَّما اشتدَّ غضبي؛ لأنَّ من كان علمه أكثر، كان ذنبه أكبر، قال: فهلا جعلت سعة علمي سبيلًا إلى حُسْن الظَّن بنزوعي، أو إلى أنِّي غالط في تفريطي، مخطئ بقصدي، غير معاند لك، ولا جريء عليك [1127] ((الصداقة والصديق)) لأبي حيان التوحيدي (ص 159).
4- وقال الخليل بن أحمد: يجب على الصَّديق مع صديقه استعمال أربع خصال: الصَّفح قبل الاستقالة، وتقديم حُسْن الظَّن قبل التُّهمة، والبذل قبل المسألة، ومخرج العذر قبل العتب. وقال رجل لمطيع بن إياس: جئتك خاطبًا لموَدَّتك. قال: قد زوجتكها على شرط أن تجعل صداقها أن لا تسمع في مقالة النَّاس. وقالوا: السِّتر لما عاينت، أحسن من إذاعة ما ظننت [1128] ((غرر الخصائص الواضحة)) لأبي إسحاق الوطواط (ص 542).
5- وقيل: (ليكن حُسْن الظَّن بمقدار ما، والفَطِن لا تخفى عليه مخايل الأحوال، وفي الوجوه دلالات وعلامات) [1129] ((جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة)) لأحمد زكي (3/213).
6- وقال أحد الزُّهاد: (ألق حُسْن الظَّن على الخَلْق، وسوء الظَّن على نفسك، لتكون من الأوَّل في سلامة، ومن الآخر على الزيادة).

انظر أيضا: