موسوعة الأخلاق

أقسام الظَّن


ينقسم الظَّن من حيث الحمد والذم إلى قسمين:
1- ظنٌّ محمود:
وهو ما عبرنا عنه هنا بحسن الظَّن، وهو المقصود هنا، قال القرطبي: (الظَّن في الشَّريعة قسمان: محمود ومذموم، فالمحمود منه: ما سلم معه دين الظَّان والمظنون به عند بلوغه. والمذموم ضدُّه) [1105] ((تفسير القرطبي)) (16/332).
2- ظنٌّ مذموم:
وهو ضد الأول المحمود، كما سبق في كلام القرطبي، ولزيادة توضيحه وبيانه نقول: هو ما تخيلت وقوعه من غيرك من غير مستند يقيني لك عليه، وقد صمَّم عليه قلبك، أو تكلَّم به لسانك من غير مسوِّغ شرعي [1106] ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) للهيتمي (2/9).
وهو سوء الظَّن المنهي عنه شرعًا، والذي حذرنا منه كتاب الله عزَّ وجلَّ وسنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلم، وقد أجاز العلماء بعض صوره، قال أبو حاتم: (سوء الظَّن على ضربين:
أحدهما: منهي عنه بحكم النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلم.
والآخر: مستحب.
 فأما الذي نهى عنه، فهو استعمال سوء الظَّن بالمسلمين كافةً، وأمَّا الذي يستحب من سوء الظَّن، فهو كمن بينه وبين آخر عداوة أو شحناء في دين أو دنيا، يخاف على نفسه من مَكْرِه، فحينئذ يلزمه سوء الظَّن بمكائده ومَكْرِه؛ كي لا يصادفه على غرَّة بمكره فيهلكه. قال الشَّاعر:


وحُسْن الظَّن يَحْسُن في أمور





ويمكن في عواقبه ندامه



وسوء الظَّن يسمج [1107] يسمج: يقبح ((القاموس المحيط)) (ص 194). في وجوه





وفيه من سماجته حزامه [1108] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 127).

انظر أيضا: