موسوعة الأخلاق

التَّعاون بين الحاكم والمحكوم


إنَّ الحاكم يحتاج إلى المعاونة والمساعدة، مثله مثل غيره مِن البشر، بل هو أشدُّ حاجةً إلى ذلك مِن غيره، بسبب الأعمال والتَّكاليف الكثيرة التي يواجهها في إدارة البلاد، ومحال أن يتصدَّر لكلِّ شئون البلاد ويديرها دون وجود المعين والمساعد، (فإنَّ الإمام ليس هو ربًّا لرعيته حتى يستغني عنهم، ولا هو رسول الله إليهم حتى يكون هو الواسطة بينهم وبين الله. وإنَّما هو والرَّعية شركاء يتعاونون هم وهو على مصلحة الدِّين والدُّنْيا، فلا بدَّ له مِن إعانتهم، ولا بدَّ لهم مِن إعانته، كأمير القافلة الذي يسير بهم في الطَّريق: إن سلك بهم الطَّريق اتبعوه، وإن أخطأ عن الطَّريق نبَّهوه وأرشدوه، وإن خرج عليهم صائلٌ يصول عليهم تعاون هو وهم على دفعه) [704] ((منهاج السُّنَّة)) لابن تيمية (5/463).

انظر أيضا: