trial

موسوعة الأخلاق

معنى الكَسَل لغةً واصطلاحًا


معنى الكَسَل لغةً:
الكَسَل: التَّثَاقُل عمَّا لا يَنْبَغِي أن يُتَثاقل عنه. والفعل: كَسِلَ يَكْسَل كَسَلًا، ورجلٌ كَسْلان، وامرأةٌ كَسْلَى، وكسْلانة: لغةً رَدِيئَة. ويُقَال: فلانٌ لا تُكْسِله المكَاسِلُ، يقول: لا تُثْقِلُهُ وُجُوهُ الكَسَل، وامرأةٌ مِكْسالٌ، وهي التي لا تكاد تبرحُ مجلسها [7188] ((تهذيب اللغة)) للأزهري (10/37)، وانظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (11/587)، ((والعين)) (5/310). .
معنى الكَسَل اصطلاحًا:
قال أبو حيَّان: (الكَسَل: التَّثاقُل، والتَّثبُّط، والفُتُور عن الشَّيء) [7189] ((البحر المحيط في التفسير)) (4/108). .
وقال المناويُّ: (الكَسَل: التَّثاقُل والتَّراخي عمَّا ينبغي مع القُدْرة، أو هو عدم انبعاث النَّفس لفعل الخير) [7190] ((فيض القدير)) (2/154)، وانظر: ((زاد المسير في علم التفسير)) لابن الجوزي (1/489). .
- الفرق بين العَجْز والكَسَل:
قال ابن حجر: (الفرق بين العَجْز والكَسَل: أنَّ الكَسَل تَرْكُ الشَّيء مع القُدْرَة على الأخذ في عمله، والعَجْز: عدم القُدْرَة) [7191] ((فتح الباري)) لابن حجر (6/36). .
وقال ابن القيِّم: (والعَجْز والكَسَل قرينان، وهما مِن أسباب الألم؛ لأنَّهما يستلزمان فوات المحبوب، فالعَجْز يستلزم عدم القُدْرَة، والكَسَل يستلزم عدم إرادته، فتتألَّم الرُّوح لفواته بحسب تعلُّقها به، والْتِذَاذِها بإدراكه لو حصل.
وقال -أيضًا-: وأمَّا الكَسَل فيتولَّد عنه الإضاعة والتَّفريط والحِرْمَان وأشدُّ النَّدامة، وهو منافٍ للإرادة.... والعَجْز والكَسَل قرينان، فإن تخلَّف مصلحة العبد وكماله ولذَّته وسروره عنه إمَّا أن يكون مصدره عدم القُدْرَة فهو العَجْز، أو يكون قادرًا عليه، لكن تخلَّف لعدم إرادته فهو الكَسَل، وصاحبه يُلَام عليه ما لا يُلَام على العَجْز، وقد يكون العَجْز ثمرة الكَسَل، فيُلَام عليه -أيضًا-، فكثيرًا ما يَكْسَل المرء عن الشَّيء الذي هو قادرٌ عليه وتَضْعُف عنه إرادته، فيفضي به إلى العَجْز عنه ... وإلَّا فالعَجْز الذي لم تُخْلَق له قُدْرَةٌ على دفعه، ولا يدخل معجوزه تحت القُدْرَة لا يُلَام عليه. قال بعض الحكماء في وصيَّته: إيَّاك والكَسَل والضَّجر؛ فإنَّ الكَسَل لا ينهض لمَكْرُمة، والضَّجر إذا نَهِض إليها لا يصبر عليها، والضَّجر متولَّدٌ عن الكَسَل والعَجْز) [7192] ((مفتاح دار السعادة)) (1/113). .

انظر أيضا: