trial

موسوعة الأخلاق

أولًا: ذَمُّ الفُجُور والنَّهي عنه في القرآن الكريم


وردت آيات في القرآن الكريم في معنى الفُجُور مِن هذه الآيات ما يلي:
- قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [ص: 28].
وفي تفسير هذه الآية قال الطَّبري: أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ يقول: الذين اتقوا الله بطاعته وراقبوه، فحَذِرُوا معاصيه، كَالْفُجَّارِ  يعني: كالكفَّار المنتهكين حُرُمَات الله [6750] انظر: ((جامع البيان)) (21/190). .
- وقال تعالى: بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ [القيامة: 5].
وفي تفسير هذه الآية قال ابن كثير: (وقوله: بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ قال سعيد، عن ابن عبَّاس: يعني يمضي قُدُمًا.
وقال العوفي، عن ابن عبَّاس: لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ يعني: الأمل، يقول الإنسان: أعمل ثمَّ أتوب قبل يوم القيامة، ويقال: هو الكفر بالحقِّ بين يدي القيامة.
وقال مجاهد: لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ليمضي أمامه راكبًا رأسه. وقال الحسن: لا يلقى ابن آدم إلَّا تَنْزِع نفسه إلى معصية الله قُدمًا قُدمًا، إلَّا مَن عصمه الله) [6751] انظر: ((تفسير القرآن العظيم)) (8/276). .
- قوله تعالى: أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [عبس: 42].
قال الآلوسي فى تفسير هذه الآية: (أُوْلَئِكَ إشارة إلى أصحاب تلك الوجوه وما فيه مِن معنى البعد للإيذان ببعد درجتهم في سوء الحال، أي: أولئك الموصوفون بما ذُكِر هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ، أي: الجامعون بين الكفر والفُجُور؛ فلذلك جمع الله تعالى لهم بين الغَبَرة والقَتَرة، وكأن الغَبَرة للفجور والقَتَرة للكفور، نعوذ بالله عزَّ وجلَّ من ذلك) [6752] انظر: ((تفسير الآلوسي)) (22/207). .
- وقوله عزَّ وجلَّ: إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [الانفطار: 13-14].
قال الطَّبري في تفسير هذه الآية: (قوله تعالى ذِكْرُه: وَإِنَّ الْفُجَّارَ الذين كفروا بربِّهم لَفِي جَحِيمٍ) [6753] انظر: ((جامع البيان)) (24/272). .
- وقوله -سبحانه-: فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [الشمس: 8].
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (وقوله: فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا أي: فأرشدها إلى فجورها وتقواها، أي: بيَّن لها ذلك، وهداها إلى ما قدَّر لها.
قال ابن عبَّاس: فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا بيَّن لها الخير والشَّر. وكذا قال مجاهد، وقتادة، والضَّحاك، والثَّوري.
قال سعيد بن جبير: ألهمها الخير والشَّرَّ. وقال ابن زيد: جعل فيها فجورها وتقواها) [6754] انظر: ((تفسير القرآن العظيم)) (8/412). .

انظر أيضا: