trial

موسوعة الأخلاق

حُكم سماع الغِيبة


إن سماع الغِيبة والاستماع إليها لا يجوز، فقائل الغِيبة وسامعها في الإثم سواء.
ففي فتاوى اللجنة الدائمة إجابة عن سؤال حكم سماع الغيبة: ((سماع الغيبة محرم؛ لأنه إقرار للمنكر، والغيبة كبيرة من كبائر الذنوب، يجب إنكارها على من يفعلها)) [6660] ((فتاوى اللجنة الدائمة)) (26/18).
و(قال مولى لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان: رآني عمرو بن عتبة وأنا مع رجل، وهو يقع في آخر، فقال: لي: ويلك - ولم يقلها لي قبلها ولا بعدها - نزِّه سمعك عن استماع الخنا، كما تنزه لسانك عن القول به؛ فإن المستمع شريك القائل، وإنما نظر إلى شرِّ ما في وعائه فأفرغه في وعائك، ولو رددت كلمة سفيه في فيه لسعد بها رادها، كما شقي بها قائلها) [6661] ((ذم الغيبة والنَّمِيمَة)) لابن أبي الدنيا (ص 163). .
وكان ميمون بن سياه لا يغتاب، ولا يدع أحدًا يغتاب، ينهاه فإن انتهى، وإلا قام [6662] ((ذم الغيبة والنَّمِيمَة)) لابن أبي الدنيا (ص 164). .
قال الشاعر:


فالسامع الذم شريك له





ومطعم المأكول كالآكل [6663] ((الحيوان)) للجاحظ (1/16).


وقال آخر:


وسمعك صُنْ عن سماع القبيح





كصون اللسان عن القول به



فإنَّك عند استماع القبيـح





شـريك لقـائلـه فانتبـه [6664] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (1/170).




انظر أيضا: