trial

موسوعة الأخلاق

ذم الغش في واحة الشعر


قال ابن زنجي البغدادي:


فكم مِن عدوٍّ معلنٍ لك نصحَه





علانيةً والغشُّ تحت الأضالعِ



وكم مِن صديقٍ مرشدٍ قد عصيتَه





فكنتَ له في الرشدِ غيرِ مطاوعِ



وما الأمرُ إلا بالعواقبِ إنها





سيبدو عليها كلُّ سرٍّ وذائعِ [6496] ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (1/197).


وقال آخر:


وذو الغشِّ مرهوبٌ وذو النصحِ آمنٌ





وذو الطيشِ مدحوضٌ وذو الحقِّ يفلجُ



وذو الصدقِ لا يرتابُ والعدلُ قائمٌ





على طرقاتِ الحقِّ والغبنُ أعوجُ


وقال آخر:


يا بائعًا بالغشِّ أنت مُعَرَّضٌ





لدعوةِ مظلومٍ إلى سامعِ الشكوَى



فكلْ مِن حلالٍ وارتدعْ عن محرَّمٍ





فلست على نارِ الجحيمِ غدًا تقوَى


قال أوس بن حجر:


مخلَّفون، ويقضي الناسُ أمرَهمُ





غشُّ الأمانةِ صنبورٌ لصنبورِ [6497] ((ديوان أوس بن حجر)) (ص 45). والصنبور الضعيف الفرد الذي لا غناء عنده ولا امتناع. ((غريب الحديث)) لإبراهيم الحربي (2/436).


وقال آخر:


أيا رُبَّ من تغتشُّه لك ناصحٌ





ومنتصحٌ بالغيبِ غيرُ أمينِ [6498] ((لسان العرب)) لابن منظور (6/323).


وقال منصور بْن مُحَمَّد الكريزي:


وصاحبٍ غيرِ مأمونٍ غوائلُه [6499] الغوائل: الدواهي. ((القاموس المحيط)) للفيرزآبادي (ص 1040).





يُبدي لي النصحَ منه وهو مشتملُ



على خلافِ الذي يبدي ويظهرُه





وقد أحطتُ بعلمي أنَّه دغِلُ [6500] دغل: الدغل، بالتحريك: الفساد مثل الدخل. والدغل: دخل في الأمر مفسد. ((لسان العرب)) لابن منظور (11/244).



عفوتُ عنه انتظارًا أن يثوبَ له





عقلٌ إليه مِن الزلاتِ ينتقلُ



دهرًا فلما بدا لي أنَّ شيمتَه





غشٌّ وليس له عَن ذاك منتقَلُ



تركته تركَ قَالٍ لا رجوعَ له





إلى مودَّتِه ما حنَّتِ الإبلُ [6501] ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (1/197).


وقال عقيل بن هاشم القيني:


يا آلَ عمرٍو أميتوا الضغنَ بينكم





إنَّ الضغائنَ كسرٌ ليس ينجبرُ



قد كان في آلِ مروان لكم عبرٌ





إذ هم ملوكٌ وإذ ما مثلُهم بشرُ



تحاسدوا بينهم بالغشِّ فاختُرِموا [6502] اخترموا: استؤصلوا. انظر: ((لسان العرب)) (12/172).





فما تحسُّ لهم عينٌ ولا أثرُ [6503] ((الحماسة البصرية)) لأبي الحسن البصري (2/61).


وقال آخر:


كذاك مَن يستنصحُ الأعادي





يردونه بالغشِّ والفسادِ [6504] ((خزانة الأدب وغاية الأرب)) لابن حجة الحموي (1/212).


وقال آخر:


قل للذي لستُ أدري مِن تلوُّنِه





أناصحٌ أم على غشٍّ يداجيني [6505] المداجنة كالمداهنة. انظر: ((الصحاح)) للجوهري (5/2111).



إني لأكثرُ مما سُمْتَني عجبًا





يدٌ تشجُّ [6506] الشج في الرأس خاصة في الأصل، وهو أن تضربه بشيء فتجرحه فيه وتشقه، ثم استعمل في غيره من الأعضاء. ((لسان العرب)) (2/304). وأخرى منك تأسوني [6507] تأسوني: تعالجني وتداويني. انظر: ((لسان العرب)) (14/36).



تغتابني عند أقوامٍ وتمدحُني





في آخرين وكلٌّ عنك يأتيني



هذان أمران شتى بون [6508] البون: المسافة ما بين الشيئين. ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (ص 1181). بينهما





فاكففْ لسانَك عن ذمِّي وتزييني [6509] ((الصداقة والصديق)) لأبي حيان التوحيدي (198).


وقال ابن الرومي:


غَشَّ مَن أخَّر النصيحةَ عمدًا





عن إمامٍ عليه جلُّ اعتمادِه



ليس يُوهي أخاك شدُّك إيا





ه به بل يزيدُه في اشتدادِه [6510] ((صيد الأفكار)) لحسين المهدي (2/57).




انظر أيضا: