موسوعة الأخلاق

ذم الطَّمع في واحة الشعر


قال سابق البربري:


يخادعُ ريبَ الدهرِ عن نفسِه الفتى





سفاهًا وريبُ الدهرِ عنها يخادعُه



ويطمعُ في سوف ويهلِكُ دونها





وكم مِن حريصٍ أهلكتْه مطامعُه [6074] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/272).


وقال آخر:


حسبي بعلمي إن نفعْ





ما الذُّل إلَّا في الطَّمعْ



مَن راقب اللهَ نزعْ





عن سوءِ ما كان صنعْ



ما طار طيرٌ فارتفعْ





إلا كما طار وقعْ [6075] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/271).


قال أبو العتاهية:


لقد لعبتُ وجدَّ الموتُ في طلبي





وإنَّ في الموتِ لي شغلًا عن اللَّعبِ



لو شمَّرت فكرتي فيما خُلقتُ له





ما اشتدَّ حرصي على الدُّنيا ولا طلبي [6076] ((المستطرف)) للأبشيهي (ص 83).


وقال أيضًا:


تعالى اللهُ يا سلمَ بنَ عمرٍو





أذلَّ الحرصُ أعناقَ الرِّجالِ



هبِ الدُّنيا تُقادُ إليك عفوًا





أليس مصيرُ ذلك للزَّوالِ [6077] (( ديوان أبي العتاهية)) (ص 337 – 338).


وقال جابر بن أحمد الشيباني:


كلُّ ابنِ أُنثى مخلدٌ إلى طمع





ما ضاق أمرٌ ضيِّقٌ إلَّا اتسع [6078] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/272).


وقال الحلَّاج عند قتله، عليه من الله ما يستحق:


طلبتُ المستقرَّ بكلِّ أرضٍ





فلم أرَ لي بأرضٍ مستقرَّا



أطعتُ مطامعي فاستعبدَتْني





ولو أنِّي قنعتُ لكنتُ حُرَّا [6079] ((حياة الحيوان الكبرى)) للدميري (1/348).


وقال ثابت بن قطنة:


لا خيرَ في طمعٍ يهدي إلى طبع





وغفَّةٌ [6080] الغفة: البلغة من العيش. ((لسان العرب)) لابن منظور (9/270). مِن قوامِ العيشِ تكفيني [6081] ((لسان العرب)) لابن منظور (8/234).


وقال آخر:


لا تغضبنَّ على امرئٍ





لك مانعٌ ما في يديه



واغضبْ على الطَّمعِ الذي





استدعاك تطلبُ ما لديه [6082] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/273).


وقال علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني:


ولم أقضِ حقَّ العلمِ إن كان كلَّما





بدا طمعٌ صيَّرتُه لي سلَّما



ولم أبتذلْ في خدمةِ العلمِ مُهجتي 





لأخدمَ من لاقيتُ لكن لأُخدَم



إذا قيل هذا مشرب قلتُ قد أرى





ولكنَّ نفسَ الحرِّ تحتملُ الظَّما



أُنَهْنِهُها [6083] النهنهة: الكف. تقول نهنهت فلانا إذا زجرته فتنهنه أي كففته ((لسان العرب)) لابن منظور (13/550). عن بعضِ ما لا يشينُها





مخافةَ أقوالِ العدا فيم أو لما؟



وما كلُّ برقٍ لاح لي يستفزُّني





ولا كلُّ مَن في الأرض أرضاه منعما



أأشقَى به غرسًا وأجنيه ذلَّة؟





إذًا فاتِّباع الجهلِ قد كان أحزما



ولو أنَّ أهلَ العلمِ صانوه صانهم





ولو عظَّموه في النُّفوسِ لعُظِّما



ولكن أهانوه فهان ودنَّسوا





محيَّاه [6084] المحيا، وهو الوجه. ((لسان العرب)) لابن منظور (14/217). بالأطماعِ حتَّى تجهَّما [6085] ((((ديوان القاضي الجرجاني)) (ص 127 - 128). وتجهم: تجهم في وجه فلان أي استقبله بوجه كريه وكلح في وجهه. وهذا الفعل يستعمل أيضًا بمعنى عبس وقطب. و((تكملة المعاجم العربية)) (2/325).


وقال آخر:


يا جامعًا مانعًا والدهرُ يرمقُه





مقدرًا أيَّ بابٍ منه يغلقُه



مفكرًا كيف تأتيه منيتُه





أغاديًا أم بها يسري فتطرقُه



جمعتَ مالًا فقل لي هل جمعتَ له





يا جامعَ المالِ أيامًا تفرقُه



المالُ عندك مخزونٌ لوارثِه





ما المالُ مالَك إلا يومَ تنفقُه



أرفهْ ببالِ فتى يغدو على ثقةٍ





أنَّ الذي قسم الأرزاقَ يرزقُه



فالعرضُ منه مصونٌ ما يدنِّسُه





والوجهُ منه جديدٌ ليس يخلقُه



إنَّ القناعةَ مَن يحللْ بساحتِها





لم يبقَ في ظلِّها همٌّ يؤرِّقُه [6086] ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (4/202).


وقال الحادرة الذبياني:


إنَّا نعفُّ فلا نريبُ حليفَنا





ونكفُّ شحَّ نفوسِنا في المطمعِ [6087] ((المفضليات)) للضبي (ص 45).


وقال آخر:


من كان يرجو بقاءً لا نفادَ له





فلا يكنْ عرضُ الدنيا له شجنا [6088] ((تاج العروس)) للزبيدي (18/420).


وقال آخر:


لا تخضعنَّ لمخلوقٍ على طمعٍ





فإنَّ ذاك مضرٌّ منك بالدينِ



واسترزقِ الله مما في خزائنِه





فإنما هي بينَ الكافِ والنونِ [6089] ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص 46).


وقال آخر:


إذا حكى لي طمعٌ راحةً





قلتُ له: الراحةُ في الياسِ



وإصلاحُ ما عندي وترقيعُه





أفضلُ من مسألةِ الناسِ [6090] ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص 79).


وقال آخر:


ومن يطلبِ الأعلى من العيشِ لم يزلْ





حزينًا على الدنيا رهينَ غبونِها



إذا شئتَ أن تحيا سعيدًا فلا تكنْ





على حالةٍ إلا رضيتَ بدونِها [6091] ((غذاء الألباب شرح منظومة الآداب)) للسفاريني (2/543).


وقال آخر:


إذا أنت لم تأخذْ من الناسِ عصمةً





تشدُّ بها من راحتيك الأصابع



شربتَ بريق الماءِ حيثُ وجدتَه





على كدرٍ واستعبدَتْك المطامع



وإني لأبلي الثوبَ، والثوبُ ضيقٌ





وأترك فضلَ الثوبِ والثوبُ أوسعُ [6092] ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص 76).


قال أبو جعفر الأموي شيخ أهل الحجاز لأعرابي من عذرة:


عليك بتقوَى الله واقنعْ برزقِه





فخيرُ عبادِ الله من هو قانعُ



ولا تُـلْهِكَ الدنيا ولا طمعٌ بها





فقد أهلك المغرورَ فيها المطامعُ



وصبرًا على نوباتِ ما ناب واعترفْ





فما يستوي عبدٌ صبورٌ وجازعُ



ألم ترَ أهلَ الصبرِ يُجزوا بصبرِهم





بما صبروا والله راءٍ وسامعُ



ومن لم يكنْ في نعمةِ الله عنده





سوى ما حوتْ يومًا عليه الأضالعُ



فقد ضاع في الدنيا وخيَّب سعيَه





وليس لرزقٍ ساقه الله مانعُ [6093] ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص 80).


وقال بعضهم:


رأيتُ مخيلةً [6094] المخيلة: السحابة التي إذا رأيتها حسبتها ماطرة. ((لسان العرب)) لابن منظور (11/227). فطمعتُ فيها





وفي الطَّمعِ المذلةُ للرقابِ [6095] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/270).


وقال آخر:


العبدُ حرٌّ إن قنع





والحرُّ عبد إن طمع



فاقنعْ ولا تطمعْ فما





شيءٌ يشينُ سوى الطَّمع [6096] ((شرح الزرقاني على الموطأ)) (3/142).


وقال آخر:


اللؤمُ والذُّلُّ والضراعةُ والفا





قةُ في أصلِ أذنِ مَن طمعا [6097] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/270).


وقال آخر:


يا ويحَ مَن جعل المطامعَ قائدًا





يقتادُه نحو الرَّدى بزمامِ



مَن كان قائدُه المطامعَ لم يفُزْ





يومًا بعيشِ مسرةٍ وسلامِ [6098] ((بيان المعاني)) لعبد القادر العاني (4/466).


وقال الأصمعي:


وما زلتُ أسمعُ أنَّ العقو





لَ مصارُعها بين أيدي الطَّمع [6099] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/270).


أنشد العتبي الرشيد:


النفسُ تطمعُ والأسبابُ عاجزةٌ





والنفسُ تهلِك بين اليأسِ والطَّمعِ [6100] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/287).







انظر أيضا: