trial

موسوعة الأخلاق

حُكم الخيانة


ذهب عدد من العلماء إلى أن الخيانة من الكبائر، كالذهبي وابن حجر الهيتمي [5602] انظر: ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) (1/442). . قال الذهبي: (قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنفال: 27]، قال الواحدي: نزلت هذه الآية في أبي لبابة، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة لما حاصرهم، وكان أهله وولده فيهم، فقالوا: يا أبا لبابة، ما ترى لنا إن نزلنا على حكم سعد فينا؟ فأشار أبو لبابة إلى حلقه - أي أنه الذبح فلا تفعلوا - فكانت تلك منه خيانة لله ورسوله، قال أبو لبابة: فما زالت قدماي من مكاني حتى عرفت أني خنت الله ورسوله. وقوله: وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ. عطف على النهي، أي: ولا تخونوا أماناتكم، قال ابن عباس: الأمانات الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد [5603] رواه الطبري في ((تفسيره)) (13/485)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (5/1684). . يعني الفرائض يقول: لا تنقضوها، قال الكلبي: أما خيانة الله ورسوله فمعصيتهما. وأما خيانة الأمانة: فكلُّ واحد مؤتمن على ما افترضه الله عليه إن شاء خانها، وإن شاء أدَّاها لا يطلع عليه أحد إلا الله تعالى، وقوله: وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ. أنها أمانة من غير شبهة، وقال تعالى: وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ [يوسف: 52]، أي: لا يرشد كيد من خان أمانته، يعني أنَّه يفتضح في العاقبة بحرمان الهداية، وقال عليه الصلاة والسلام: ((آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان )) [5604] رواه البخاري (33)، ومسلم (59). .) [5605] ((الكبائر)) (ص 149). . ثم سرد الذهبي الأحاديث التي تحث على الأمانة، وتنهى عن الخيانة.

انظر أيضا: