trial

موسوعة الأخلاق

أقسام الخِدَاع


ينقسم الخِدَاع إلى قسمين: خِدَاع محمودٌ، وخِدَاع مذمومٌ، يقول ابن القيِّم: الخِدَاع (ينقسم إلى محمود ومذموم، فإن كان بحقٍّ فهو محمود، وإن كان بباطل فهو مذموم. ومِن النَّوع المحمود: قوله -صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم-: ((الحرب خَدْعَة )) [5494] رواه البخاري (3030)، ومسلم (1739). . وقوله في الحديث الذي رواه التِّرمذي وغيره: ((كلُّ الكذب يُكْتَب على ابن آدم، إلَّا ثلاث خصال: رجل كذب على امرأته ليرضيها، ورجل كذب بين اثنين ليصلح بينهما، ورجل كذب في خَدْعَة حرب )).
ومِن النَّوع المذموم: قوله في حديث عياض بن حمار، الذي رواه مسلم في صحيحه: ((أهل النَّار خمسة، ذكر منهم رجلًا لا يصبح ولا يمسي إلَّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك )) [5495] رواه مسلم (2865). ، وقوله تعالى: يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ [البقرة: 9]. وقوله تعالى: وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ [الأنفال: 62].
ومِن النَّوع المحمود: خِدَاع كعب بن الأشرف وأبي رافع ، عدوَّي رسول الله -صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم- حتى قُتِلا، وقتل خالد بن سفيان الهذلي.
ومِن أحسن ذلك: خَدِيعَة معبد بن أبى معبد الخزاعي لأبي سفيان وعسكر المشركين حين همُّوا بالرُّجوع ليستأصلوا المسلمين، وردَّهم مِن فورهم.
ومِن ذلك: خَدِيعَة نعيم بن مسعود الأشجعي ليهود بني قريظة، ولكفَّار قريش والأحزاب، حتى ألقى الخُلْف بينهم، وكان سبب تفرُّقهم ورجوعهم. ونظائر ذلك كثيرة) [5496] ((إغاثة اللهفان)) (1/386). .

انظر أيضا: